تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
عصيت هوى نفسي صغيرا وعندما * رمتني الليالي بالمشيب وبالكبر « 1 »
أطعت الهوى عكس القضية ليتني * خلقت كبيرا وانتقلت إلى الصّغر
وقيل : إن ابنه أبا الحسن علي بن عبد الملك قال بيتا مفردا في معنى ذلك ، وهو :
هنيئا له إذ لم يكن كابنه الذي * أطاع الهوى في حالتيه وما اعتبر « 2 »
وقيل : إن هذا البيت رابع أربعة أبيات « 3 » . وقال أبو إسحاق بن خفاجة لما اجتمع به أبو العرب وسأله عن حاله وقد بلغ في عمره إحدى وثمانين سنة ، فأنشده لنفسه : [ الرمل ]
أي عيش أو غذاء أو سنه * لابن إحدى وثمانين سنه « 4 »
قلّص الشّيب به ظلّ امرئ * طالما جرّ صباه رسنه
تارة تسطو به سيئة * تسخن العين وأخرى حسنه

[ من شعر عبد الوهاب القيسي المالقي وعبد الحق الإشبيلي الأزدي وأبي الفضل عبد المنعم ]

وقال أبو محمد عبد الوهاب بن محمد القيسي المالقي : [ السريع ]
الموت حصاد بلا منجل * يسطو على القاطن والمنجلي « 5 »
لا يقبل العذر على حالة * ما كان من مشكل أو من جلي
وقال الشيخ عبد الحق الإشبيلي الأزدي صاحب كتاب العاقبة والإحكام وغيرهما :
إن في الموت والمعاد لشغلا * وادّكارا لذي النّهى وبلاغا
فاغتنم خطّتين قبل المنايا * صحّة الجسم يا أخي والفراغا
وقال أبو الفضل عبد المنعم بن عمر بن عبد اللّه بن حسان الغساني من أهل جليانة من عمل وادي آش : [ الطويل ]
ألا إنما الدنيا بحار تلاطمت * فما أكثر الغرقى على الجنبات
وأكثر من صاحبت يغرق إلفه * وقلّ فتى ينجى من الغمرات
هامش
( 1 ) في ه « عصيت هوى نفسي صغيرا وبعدما » . ( 2 ) في ه « أطاع الهوى في حاليته وما اعتذر » وفي الذيل « وما ائتمر » . ( 3 ) ورد في الذيل والتكملة قبل البيت ثلاثة أبيات . ( 4 ) السنة - بكسر السين وفتح النون : النوم . ( 5 ) القاطن : الساكن ، والمنجلي : أراد الراحل .