أرض العدوّ بظاهر متصنّع * إن كنت مضطرا إلى استرضائه
كم من فتى ألقى بوجه باسم * وجوانحي تنقدّ من بغضائه « 1 »
[ من شعر ابن الأبار القضاعي ومن ترجمة ابن الأبار عن الغبريني في كتابه « عنوان الدراية » ]
وقال الكاتب الشهير الشهيد أبو عبد اللّه محمد بن الأبار القضاعي البلنسي رحمه اللّه تعالى من أبيات : [ الرمل ]
يا شقيق النفس أوصيك وإن * شقّ في الإخلاص ما تنتهجه
لا تبت في كمد من كبد * ربّ ضيق عاد رحبا مخرجه « 2 »
وبلطف اللّه أصبح واثقا * كل كرب فعليه فرجه
ولابن الأبار المذكور ترجمة طويلة استوفيت منها ما أمكنني في « أزهار الرياض ، في أخبار عياض ، وما يناسبها مما يحصل به للنفس ارتياح « 3 » وللعقل ارتياض » .
قال الغبريني في « عنوان الدراية » « 4 » : لو لم يكن له من الشعر إلا قصيدته السينية التي رفعها للأمير أبي زكريا رحمه اللّه تعالى يستنجده ويستصرخه لنصرة الأندلس لكان فيها كفاية ، وإن كان قد نقدها ناقد ، وطعن عليه فيها طاعن « 5 » ، ولكن كما قال أبو العلاء المعري :
[ الطويل ]
تكلّم بالقول المضلل حاسد * وكلّ كلام الحاسدين هواء « 6 »
ولو لم يكن له من التآليف إلا كتابه المسمى « بمعادن اللجين ، في مراثي الحسين » لكفاه في ارتفاع درجته ، وعلوّ منصبه وسموّ رتبته .
ثم قال : توفي بتونس ضحوة يوم الثلاثاء الموفي عشرين لمحرم سنة 658 ، ومولده آخر شهر ربيع سنة 595 ببلنسية ، رحمه اللّه تعالى وسامحه ! ، انتهى .
[ ابن علوان يحدث عن اتصال سنده به والمؤلف يحدث عن اتصال سنده به ]
وقال ابن علوان : إنه يتصل سنده به من طرق ، منها من طريق الراوية « 7 » أبي عبد اللّه
هامش
( 1 ) تنقدّ : تنشق ، تنقطع .
( 2 ) كذا في ب ، ه . وفي أ « لا تبت في كمد من كيد » .
( 3 ) في ج « مما يحصل للنفس به » .
( 4 ) عنوان الدراية ص 185 .
( 5 ) في ه « وطعن فيها طاعن » وطعن عليه : عابه .
( 6 ) في ب « وكلّ كلام الحاسدين هراء » .
( 7 ) في ه « منها من طريق الرواية أبي عبد اللّه . . . » .