يا لائم الصّبّ في التصابي * ما عندك يغني البكاء شيّا « 1 »
أو جفت خيل العتاب نحوي * وقبل أو ثبتها إليّا « 2 »
وقلت هذا قصير عمر * فاربح من الدهر ما تهيّا
قد كنت أرجو المتاب ممّا * فتنت جهلا به وغيّا
لولا ثلاث شيوخ سوء * أنت وإبليس والحميّا
[ من شعر أبي بكر محمد بن عبد القادر الشلبي وأبي الحسن علي ابن السيد البطليوسي ]
وقال أبو بكر محمد بن عبد القادر الشّلبي « 3 » يستدعي : [ الطويل ]
فديتك باكر نحو قبّة روضة * تسيح بها الأمواه والطير تهتف « 4 »
وقد طلعت شمس الدنان بأفقها * ونحن لديها في انتظارك وقّف
فلا تتخلّف ساعة عن محلة * صدودك عمّن حلّ فيها تخلّف
وقال أخو إمام نحاة الأندلس أبي محمد عبد اللّه بن السيد البطليوسي ، وهو أبو الحسن علي بن السيد : [ الكامل ]
يا ربّ ليل قد هتكت حجابه * بزجاجة وقّادة كالكوكب
يسعى بها ساق أغنّ كأنها * من خدّه ورضاب فيه الأشنب « 5 »
بدران بدر قد أمنت غروبه * يسعى ببدر جانح للمغرب
فإذا نعمت برشف بدر طالع * فانعم ببدر آخر لم يغرب
حتى ترى زهر النجوم كأنها * حول المجرّة ربرب في مشرب « 6 »
والليل منحفز يطير غرابه * والصبح يطرده بباز أشهب « 7 »
[ من شعر أبي بكر محمد بن الروح الشلبي وأبي بكر بن المنخل ]
ولمّا مدح أبو بكر محمد بن الروح الشّلبي الأمير إبراهيم الذي خطب به الفتح في القلائد ، وهو ابن أمير المسلمين يوسف بن تاشفين ، وكان يدلّ عليه وينادمه ، بقصيدته التي أوّلها : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) التصابي : الميل إلى الصبا والجهل .
( 2 ) أوجف الخيل : حثها وجعلها تعدو عدوا سريعا .
( 3 ) في ج : « الشبلي » .
( 4 ) الأمواه : الماء .
( 5 ) الأشنب : الأبيض الأسنان الرقيقها .
( 6 ) الربرب : القطيع من البقر الوحشي .
( 7 ) الباز الأشهب : الصقر خالط بياضه سواد .