ألبس منك الدهر أسنى الحلى * بظافر منحاه منصور
قام وفي المأثور يا من له * مجد مع الأيام مأثور « 1 »
عبدك إن أكثر من شكره * فهو بما توليه مكثور
إن تعف عن تقصيره منعما * فاليسر أن يقبل معسور
إن حلال السحر إن صغته * في صحف الأنفس مسطور
نظم زهاني منه إذ جاءني * علق عظيم القدر مذخور « 2 »
لا غرو أن أفتن إذ لا حظت * فكري منه أعين حور
تنم عن معناه ألفاظه * كما وشى بالراح بلّور
جهلت إذ عارضته غير أن * لا بد أن ينفث مصدور
يا آل عباد موالاتكم * زاك من الأعمال مبرور « 3 »
إن الذي يرجو موازاتكم * من المناوين لمغرور
مكانه منكم كما انحطّ عن * منزلة المرفوع مجرور
لا زلتم في غبطة ما انجلى * عن فلق الإصباح ديجور « 4 »
ولا يزل يجري بما شئتم * أعماركم للّه مقدور « 5 »
وكتب المعتمد إلى ابن زيدون بعد أن فكّ معمى كتب « 6 » به إليه ابن زيدون ما صورته :
[ المجتث ]
العين بعدك تقذى * بكلّ شيء تراه
فليجل شخصك عنها * ما بالغيب جناه
وقد قدمنا من كلام أبي الوليد بن زيدون رحمه اللّه تعالى ما فيه كفاية .
رجع إلى بني عباد :
هامش
( 1 ) في ب « يا مروي المأثور يا من له مجد . . . » .
( 2 ) العلق : الشيء الثمين الذي تعلقه النفس .
( 3 ) في ج ، ه « ذاك من الأعمال » .
( 4 ) الديجور : الظلمة .
( 5 ) أعماركم : منصوبة على الظرفية .
( 6 ) في ه « بعد أن فك المعمى الذي كتب به إليه ابن زيدون » .