تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
نسبتم لمن هذّبتموه فراسة * وعقلا ولولاكم للازمه الجهل
وما هو أهل للثناء وإنما * علاكم لتقليد الأيادي له أهل
وما أنا إلّا منكم وإليكم * وما فيّ من خير فأنتم له أصل
وقال : [ الطويل ]
ولمّا رأيت السّعد في صفح وجهه * منيرا دعاني ما رأيت إلى الشكر
وأقبل يبدي لي غرائب نطقه * وما كنت أدري قبله منزع السحر
فأصغيت إصغاء الجديب إلى الحيا * وكان ثنائي كالرياض على القطر « 1 »
وله : [ المجتث ]
لا تكثرنّ عتابي * إن طال عنك فراقي
فما يضرّ بعاد * يطول والودّ باقي
وله : [ الخفيف ]
ما خدمناكم لأن تشفعوا في * نا بدار الجزاء يوم الحساب
ذاك يوم أنا وأنت سواء * فيه ، كلّ يخاف سوء العقاب
إنما الشأن الذبّ في هذه الدن * يا بسلطانكم عن الأصحاب
وإذا ما خذلتموهم بشكوى * وبخلتم عنهم بردّ الجواب
فاعذروهم أن يطلبوا من سواكم * نصرة وارفعوا حجال العتاب
وإذا أرض مجدب لفظته * فله العذر في اتّباع السحاب
وله وقد تقدّم أمامه في ليلة مظلمة أحد أصحابه ، فطفىء السراج في يده ، وفقال لوقته : [ المجتث ]
لي من جبينك هادي * في الليل نحو مرادي
فما أريد سراجا * يدلّني لرشاد
أنّى وكفّك سحب * يبدو بها ذا اتّقاد
وله في قوّادة « 2 » : [ السريع ]
هامش
( 1 ) الجديب : من الأمكنة : الماحل اليابس . والحيا والقطر : المطر . ( 2 ) القوّادة : سمسارة النساء البغايا اللواتي يتعاطين الدعارة .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 114 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي