وله في غلام أسود ساق ، ارتجالا : [ الطويل ]
أدار علينا الكأس ظبي مهفهف * غدا نشره واللون للعنبر الشحري
وزاد لنا حسنا بزهر كؤوسه * وحسن ظلام الليل بالأنجم الزّهر
وقوله فيه وقد لبس أبيض : [ المتقارب ]
وغصن من الآبنوس ارتدى * بعاج كليل علاه فلق « 1 »
يحاكي لنا الكأس في كفّه * صباح بجنح علاه شفق « 2 »
وقوله ممّا كتب به إلى أخيه محمد وقد ورد منه كتاب بإنعام : [ المجتث ]
وافى كتابك ينبي * عن سابغ الإنعام
فقلت درّ ودرّ * من زاخر وغمام
وقوله يذم حمّاما : [ السريع ]
يا ربّ حمّام لعنّا بما * أبدى إلينا كلّ حمّام
أفق له قطر حميم كما * أصمت سهام من يدي رامي « 3 »
يخرق سحبا للدخان الذي * لاح كغيم العارض الهامي « 4 »
وقيّم يجذبني جذبة * وتارة يكسر إبهامي
ويجمع الأوساخ من لؤمه * في عضدي قصدا لإعلامي
وازدحم الأنذال فيه وقد * ضجّوا ضجيجا دون إفهام
وجملة الأمر دخلنا بني * سام وعدنا كبني حام
وله في ضدّ ذلك ، والنصف الأخير لابن بقي : [ البسيط ]
لا أنس ما عشت حمّاما ظفرت به * وكان عندي أحلى من جنى الظّفر
نعّمت جسمي في ضدين مغتنما * تنعّم الغصن بين الشمس والمطر
وقال له السيد أبو سعيد بن عبد المؤمن ، صاحب غرناطة : ما أنت إلّا حسن الفراسة ، وافر العقل ، فقال : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) الفلق : الصبح .
( 2 ) في ه : « تحاكي لنا الكأس في كفه صباحا » .
( 3 ) أصمّ السهم : أصاب فقتل .
( 4 ) في ب ، ه : « لالغيم العارض الهامي » .