[ من شعر الوزير ابن عمار وأبي الحسن بن سعد الخير وابن أبي الخصال ]
وقال الوزير بن عمار : [ الكامل ]
يوم تكاثف غيمه فكأنّه * دون السماء دخان عود أخضر
والطّلّ مثل برادة من فضّة * منثورة في تربة من عنبر
والشمس أحيانا تلوح كأنها * أمة تعرّض نفسها للمشتري
وقال أبو الحسن بن سعد الخير : [ الكامل ]
للّه دولاب يفيض بسلسل * في روضة قد أينعت أفنانا
قد طارحته بها الحمائم شجوها * فيجيبها ويرجّع الألحانا
فكأنه دنف يدور بمعهد * يبكي ويسأل فيه عمّن بانا « 1 »
ضاقت مجاري طرفه عن دمعه * فتفتّحت أضلاعه أجفانا
وقال ابن أبي الخصال : [ الطويل ]
وورد جنيّ طالعتنا خدوده * ببشر ونشر يبعثان على السكر
وحفّ ترنجان به فكأنه * خدود العذارى في مقانعها الخضر
[ من شعر ابن صارة والخفاجي وابن وضاح ]
وقال ابن صارة « 2 » : [ البسيط ]
يا ربّ نارنجة يلهو النديم بها * كأنها كرة من أحمر الذهب
أو جذوة حملتها كفّ قابسها * لكنها جذوة معدومة اللهب « 3 »
وقال الخفاجي « 4 » : [ الطويل ]
وميّاسة تزهو وقد خلع الحيا * عليها حلى حمرا وأردية خضرا « 5 »
يذوب بها ريق الغمامة فضّة * ويجمد في أعطافها ذهبا نضرا « 6 »
وقال ابن صارة أيضا : [ المتقارب ]
هامش
( 1 ) الدنف ، كفرح : المريض ، وأراد بالعهد مساكن ألّافه . وبان : فارق .
( 2 ) انظر القلائد ص 267 .
( 3 ) الجذوة : النار . وقابسها : مضرمها .
( 4 ) ديوانه ص 69 .
( 5 ) في ه : « ومياسة تزهى » بالبناء للمجهول .
( 6 ) في ه : « ويجهر في أعطافها ذهبا نضرا » .