ضوء الجبين ، ووسواس الحليّ ، وما * تحوي معاطفها من عنبر عبق
هب الجبين بفضل الكمّ تستره * والحلي تنزعه ، ما حيلة العرق
وقال : [ المنسرح ]
يوم يقول الرسول قد أذنت * فأت على غير رقبة ولج
أقبلت أهوي إلى رحالهم * أهدى إليها بريحها الأرج
وقال : ويستدلّ على الملوكية بالطيب في المواطن التي يكون الناس فيها غير معروفين كالحمام ومعارك الحرب ومواسم الحجّ .
رجع إلى ما كنّا فيه :
[ من شعر أبى العباس الخزرجي وأبى سليمان بن أبي أمية وأبي علي عمر بن أبي خالد ]
وقال أبو العباس أحمد الخزرجي القرطبي : [ الوافر ]
وفي الوجنات ما في الروض لكن * لرونق زهرها معنى عجيب
وأعجب ما التعجّب منه أنّي * أرى البستان يحمله قضيب
وقال الوزير أبو سليمان « 1 » بن أبي أمية يخاطب رئيسا قد بلغه عن بعض أصحابه كلام فيه غضّ منه « 2 » : [ مجزوء الكامل ]
هوّن عليك كلامه * واسمح له فيمن سمح
ما ذا يسوؤك إن هجا * ما ذا يسرّك إن مدح
أو ما علمت بلى جهل * ت بأنه غلّ طفح « 3 »
وخفيّ حقد كامن * دأبوا له حتى اتّضح
هذا بمستنّ الوقا * ر فكيف لو دار القدح
فاشكر عوارف ذي الجلا * ل بما وقى وبما منح
وقال أبو علي عمر بن أبي خالد يخاطب أبا الحسن علي بن الفضل : [ الوافر ]
أبا حسن وما قدمت عهود * لنا بين المنارة والجزيرة
أتذكر أنسنا والليل داج * بخمر في زجاجتها منيره « 4 »
هامش
( 1 ) في ب : « وقال الوزير أبو أيوب سليمان . . » .
( 2 ) غض منه : انتقص من شأنه .
( 3 ) الغلّ : الحقد .
( 4 ) داج : مظلم .