تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وكم ذا أؤمّل طول البقا * وأغفل والموت لا يغفل
وفي كلّ يوم ينادي بنا * منادي الرحيل ألا فارحلوا
أمن بعد سبعين أرجو البقا * وسبع أتت بعدها تعجل
كأن بي وشيكا إلى مصرعي * يساق بنعشي ولا أمهل
فيا ليت شعري بعد السؤال * وطول المقام لما أنقل
والثاني قوله : [ مجزوء الكامل ]
اسمع أخيّ نصيحتي * والنّصح من محض الديانة
لا تقربنّ إلى الشها * دة والوساطة والأمانه
تسلم من أن تعزى لزو * ر أو فضول أو خيانة
قال : فقلت له : أراك لم تعمل بوصيّته في الوساطة ، فقال : ما ساعدتني رقة وجهي على ذلك ، انتهى .

[ من شعر أبي الصلب أمية بن عبد العزيز ]

رجع إلى نظم الأندلسيين : وقال أبو الصلت « 1 » أمية بن عبد العزيز : [ المنسرح ]
أفضل ما استصحب النبيل فلا * تعدل به في المقام والسّفر
جرم إذا ما التمست قيمته * جلّ عن التّبر وهو من صفر « 2 »
مختصر وهو إذ تفتّشه * عن ملح العلم غير مختصر
ذو مقلة تستبين ما رمقت * عن صائب اللحظ صادق الخبر « 3 »
تحمله وهو حامل فلكا * لو لم يدر بالبنان لم يدر
مسكنه الأرض وهو ينبئنا * عن كلّ ما في السماء من خبر
أبدعه ربّ فكرة بعدت * في اللطف عن أن تقاس بالفكر
فاستوجب الشكر والثناء به * من كلّ ذي فطنة من البشر
فهو لذي اللّبّ شاهد عجب * على اختلاف العقول والصّور
هامش
( 1 ) في ج : « وقال ابن أبي الصلت أمية . . الخ » وليس بشيء . ( 2 ) التبر : الذهب ، والصفر : النحاس الأصفر . ( 3 ) في ه : « صادق النظر » .