لا زال دهرك سيدي * يلقاك منه ثغر باسم
يهدي إليك من المرا * حم والمكارم والغنائم
ما لا يساوم مثله * ذو الحظ في أسنى المواسم
العبد الحقير الداعي لأستاذه مولاي الأجل بالتمكين ، أحمد بن شاهين ، حامدا مصليا مسلما ، انتهى .
وقال مستجيزا : [ بحر المجتث ]
الشيخ يشرب ماء * ونحن نشرب قهوه
فقلت : [ المجتث ]
لأنه ذو قصور * فغطّ بالعذر سهوه
ولما أزمعت العود « 1 » إلى مصر أوائل شوال سنة 1037 خاطبني بقوله - حفظه اللّه ! - :
[ بحر الكامل ]
أبدا إليك تشوّقي وحنيني * وإلى جنابك ما علمت سكوني
ولديك قلبي لا يزال رهينة * غلقت وتعلم ذمّة المرهون « 2 »
وعليك قد حبست شوارد مدحتي * لما رأيتك فوق كل قرين
قلبي كقلبك في المحبة والهوى * إذ كان في الأشواق دينك ديني
ولّيته بهواك أرفع رتبة * وغدوت تعزل عنه كل خدين
وأطاع أمرك في الوداد فلو أشا * منه - وحاشا - سلوة يعصيني
ما كنت أحسب قبل طبعك أن أرى * يوما عطارد ناطقا بفنون
حتى رأيتك فاستبنت بأنه * يروي أحاديث العلا بشجون
ويفيد سمعي معجزا بهر النهى * ويري عيوني آية التكوين
يا من غدا يحيي القلوب بلفظه * ويردّد الأنفاس عن جبرين « 3 »
أحييت بالوحي المبين قلوبنا * وحي - لعمر اللّه - جدّ مبين
هامش
( 1 ) في ب ، ه : « ولما أزمعت على العود » .
( 2 ) غلق الرهن : لم يستطع الراهن تخليصه فبقي في يد المرتهن .
( 3 ) جبرين : لغة في جبريل .