تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فلا أراه اللّه في عمره * بينا يؤدّيه إلى أين
تعويذا لمحب العبد الحقير الداعي أحمد بن شاهين ، انتهى . وأهديت إليه حفظه اللّه تعالى سبحة وخاتما ، وكتبت إليه : [ بحر مجزوء الكامل ]
يا نجل شاهين الذي * أحيا المعالي والمعالم
يا من به ريشت من ألم * جد الخوافي والقوادم
يا من دمشق بطيب ما * يبديه عاطرة النواسم
فالنهر منها ذو صفا * والزهر مفترّ المباسم
والغصن يثني عطفه * طربا لتغريد الحمائم
يا أحمد الأوصاف يا * من حاز أنواع المكارم
أنت الذي طوّقتني * مننا لها تعنو الأعاظم « 1 »
فمتى أؤدي شكرها * والعجر لي وصف ملازم
والعذر باد إن بعث * ت إليك من جنس الرتائم
بنتيجة الذكر التي * جاءت بتصحيف ملائم
وبحائم صاد إلى * فيض الندى من كف حاتم
فامدد على جهد المق * لّ رواق صفح ذا دعائم
واقبل عقيلة فكر من * هو في بحار العيّ عائم
لا زلت سابق غاية * بين الأعارب والأعاجم
فأجابني بما صورته : [ بحر مجزوء الكامل ]
يا سيدا شعري له * ما إن يقاوي أو يقاوم
كلا ، ولا قدري له * يوما يساوى أو يساوم
يا من رأيت عطاردا * منه بدا في شخص عالم
يا من بنفحة خلقه * وبنظمه السامي الملائم
أضحى يريني معجز * ين من النواسم والمباسم
هامش
( 1 ) المنن : جمع منة ، وهي الإحسان . ويعنو : يصبح أسيرا .