تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وقال العز الموصلي : [ بحر الوافر ]
إليك حياض حمّامات مصر * ولا تتكثّري عندي بمين
حياض الشام أحلى منك ماء * وأطهر وهي دون القلتين
وهذان البيتان جواب منه عن قول ابن نباتة « 1 » : [ بحر مجزوء الكامل ]
أحواض حمام الشآ * م ألا اسمعي لي كلمتين
لا تذكرى أحواض مص * ر فأنت دون القلتين
وأما قول النّواجي سامحه اللّه تعالى : [ بحر مجزوء الخفيف ]
مصر قالت دمشق لا * تفتخر قط باسمها
لو رأت قوس روضتي * منه راحت بسهمها
فهو من باب تفضيل الوطن من حبه ، ومنه قول الوداعي : [ بحر المسريع ]
روّ بمصر وبسكانها * شوقي وجدد عهدي الخالي
وارو لنا يا سعد عن نيلها * حديث صفوان بن عسال « 2 »
فهو مرادي لا « يزيد » ولا * « ثور » وإن رقّا ورقا لي
ومن ذلك النمط قول الشهاب الحجازي : [ بحر الرجز ]
قالوا دمشق قد زهت لزهرها * فامض وشاهد جوزها ولوزها
فقلت لا أبدل بلدتي بها * ولست أرضى زهرها ولو زها « 3 »
[ وقول الخفاجي قاضي مصر ، وإن لم يكن في دمشق ، لكن في السياق في النظم : [ بحر المنسرح ]
قد فتن العاشقين حين بدا * بطلعة كالهلال أبرزها
طرّ له شارب على شفة * كالورد في الآس حين طرزها ] « 4 »
هامش
( 1 ) ديوان ابن نباتة ص 537 . ( 2 ) صفوان بن عسال المرادي ، صحابي معروف ( تقريب التهذيب ج 1 ص 368 ) . ( 3 ) ولو زها - مركبة من لو الشرطية وزها : فعل ماض . ( 4 ) ما بين حاصرتين ساقط من ب ، ه .