أراد اللّه بالحجّاج خيرا * فثبط عنهم أهل النفاق
وقال « 1 » : [ بحر البسيط ]
وراحل سرت في ركب أودعه * تبارك اللّه ما أحلى تلاجينا « 2 »
جئنا إلى بابه لاجين نسأله * فليتنا عاقنا موت ولا جينا
راجين نسأل ميتا لا حراك به * مثل النصارى إلى الأصنام لا جينا
وقال « 3 » : [ بحر الخفيف ]
وصلت منك رقعة أسأمتني * صيّرت صبري الجميل قليلا
كنهار المصيف حرّا وكربا * وكليل الشتاء بردا وطولا
وأول « مقراض الأعراض » قوله : [ بحر المنسرح ]
أضالع تنطوي على كرب * ومقلة مستهلة الغرب « 4 »
شوقا إلى ساكني دمشق فلا * عدت رباها مواطر السحب
مواطن ما دعا توطنها * إلا ولبّى نداءها لبّي
ثم ذكر من الهجو ما تصم عنه الآذان .
وهو القائل في دمشق : [ بحر الطويل ]
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وظلّك يا مقرى علي ظليل
وهل أرينّي بعد ما شطت النوى * ولي في ذرا روض هناك مقيل
ومنها : [ بحر الطويل ]
دمشق بنا شوق إليك مبرّح * وإن لجّ واش أو ألحّ عذول « 5 »
بلاد بها الحصباء در ، وتربها * عبير ، وأنفاس الشّمال شمول
تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق * وصح نسيم الروض وهو عليل
هامش
( 1 ) ديوانه ص 215 .
( 2 ) في الديوان : تبارك اللّه ما أشقى المساكينا .
( 3 ) ديوانه : ص 235 .
( 4 ) الغرب : عرق في العين يفيض ولا ينقطع .
( 5 ) لجّ في الأمر : لازمه وأبى أن ينصرف عنه .