ملكتم قيادي فارحموا وترفّقوا * فأنتم مرادي لا سعاد ولا علوي
فما لي سواكم سادتي لا عدمتكم * فجودوا بوصل أنتم الغاية القصوى
انتهى .
299 - ومنهم الفاضل الأديب أبو عبد اللّه محمد بن علي بن يحيى بن علي ، الغرناطي .
قال ابن جماعة في الكتاب المسمى قريبا : أنشدني المذكور لنفسه ، على قبر سيدنا حمزة رضي اللّه تعالى عنه : [ بحر الكامل ]
يا سيد الشهداء بعد محمد * ورضيع ذي المجد المرفع أحمد
يا ابن الأعزة من خلاصة هاشم * سرج المعالي والكرام المجد
يا أيها البطل الشجاع المحتمي * دين الإله ببأسه المستأسد « 1 »
يا نبعة الشرف الأصيل المعتلي * يا ذروة الحسب الأثيل الأتلد
يا نجدة الملهوف في قحم الوغى * عند التهاب جحيمها المتوقد
يا غيث ذي الأمل البعيد مرامه * يا غيث موتور الزمان الأنكد
يا من لعظم مصابه خص الأسى * قلب الرسول وعمّ كلّ موحّد
يا حمزة الخير المؤمّل نفعه * يوم الهياج وعند فقد المنجد
وأفاك يا أسد الإله وسيفه * وفد ألمّوا من حماك بمعهد
جئناك يا عمّ الرسول وصنوه * قصد الزيارة فاحتفل بالقصد « 2 »
واسأل إلهك في اغتفار ذنوبنا * شيم المزور قيامه بالعوّد « 3 »
لذنا بجانبك الكريم توسلا * وكذا العبيد ملاذهم بالسيد
فاشفع لضيفك فالكريم مشفّع * عند الكريم ومن يشفّع يقصد
يا ابن الكرام المكرمين نزيلهم * أهل المكارم والعلا والسؤدد
نزل الضيوف جناب ساحتك التي * منها يؤمّل كل عطف مسعد
فاجعل أبا يعلى قرانا عطفة * وارغب لربك في هدانا واقصد
هامش
( 1 ) إشارة إلى تسمية الرسول لعمه الحمزة : أسد اللّه .
( 2 ) صنو الرجل : شقيقه .
( 3 ) العوّد : جمع عائد ، وهو الزائر .