فعسى يمنّ على الجميع بتوبة * يهدي بها نهج الطريق الأرشد
فقد اعتمدنا منك خير وسيلة * نرجو بها حسن التجاوز في غد
لم لا تؤم وأنت عم محمد * ولدينه قد صلت صولة أيّد
وصحبته ونصرته وعضدته * وذببت عنه باللسان وباليد
وبذلت نفسك في رضاه بصولة * فقتلت في ذات الإله الأوحد « 1 »
فجزاك عنا اللّه خير جزائه * وسقا ثراك حيا الغمام المرعد
وعلى رسول اللّه منه سلامة * وعليك متّصل الرضا المتجدد
ولد ببعض أعمال غرناطة قبل التسعين وستمائة ، وتوفي بالمدينة الشريفة طابة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام سنة 715 ، ودفن بالبقيع ، رحمه اللّه تعالى ! انتهى .
300 - ومنهم الشيخ نور الدين أبو الحسن ، المايرقي .
من أقارب بعض ملوك المغرب ، وكان من الفضلاء العلماء الأدباء ، وله مشاركة جيدة في العلوم ونظم حسن ، ومنه قوله : [ بحر البسيط ]
القضب راقصة ، والطير صادحة * والنشر مرتفع ، والماء منحدر
وقد تجلّت من اللذات أوجهها * لكنها بظلال الدوح تستتر
فكل واد به موسى يفجّره * وكل روض على حافاته الخضر
وقوله : [ بحر الطويل ]
وذي هيف راق العيون انثناؤه * بقدّ كريّان من البان مورق
كتبت إليه هل تجود بزورة * فوقع « لا » خوف الرقيب المصدق
فأيقنت من « لا » بالعناق تفاؤلا * كما اعتنقت « لا » ثم لم تتفرق
وهذا أحسن من قول ذي القرنين بن حمدان « 2 » : [ بحر البسيط ]
إني لأحسد « لا » في أحرف الصحف * إذا رأيت اعتناق اللام للألف « 3 »
هامش
( 1 ) في ب ، ه : « وبذلت نفسك في رضاه بجنة . . . فقبلت . . » .
( 2 ) في ه : « ذي القرنين بن حمران » محرفا .
( 3 ) في أ ، ج : « واعتناق اللام والألف » .