تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فبثغر منك قد جليا
قد حلا طعما وقد حليا
وبما أوتيت من كيس * جد فما أبقيت مصطبرا
بدرتم في الجمال سني
ولهذا لقبوه سني
قد سباني لذة الوسن
بمحيا باهر حسن
هو خشفي وهو مفترسي * فارو عن أعجوبتي خبرا « 1 »
لك خدّ يا أبا الفرج
زين بالتوريد والضّرج
وحديث عاطر الأرج
كم سبى قلبا بلا حرج
لو رآك الغصن لم يمس * أو رآك البدر لاستترا
يا مذيبا مهجتي كمدا
فقت في الحسن البدور مدى
يا كحيلا كحله اعتمدا
عجبا أن تبرىء الرمدا
وبسقم الناظرين كسي * جفنك السحار وانكسرا
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا :
إن كان ليل داج وخاننا الإصباح * فنورها الوهاج ، يغني عن المصباح
سلافة تبدو * كالكوكب الأزهر
مزاجها شهد * وعرفها عنبر
وحبذا الورد * منها وإن أسكر
قلبي بها قد هاج ، فما تراني صاح * عن ذلك المنهاج ، وعن هوى يا صاح
هامش
( 1 ) الخشف : ولد الغزالة أول ما يولد .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 162 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي