في رقعة كالصبح أهدى لها * يد المعالي مسك ليل المداد
إجازة يورثنيها العلا * جائزة تبقى وتفنى البلاد
يستصحب الشكر خديما لها * والشكر للأمجاد أسنى عتاد
فأجابه الصدر الخجندي « 1 » : [ بحر المتقارب ]
لك اللّه من خاطب خلّتي * ومن قابس يجتدي سقط زندي
أجزت له ما أجازوه لي * وما حدّثوه وما صحّ عندي
وكاتب هذي السطور التي * تراهنّ عبد اللطيف الخجندي
179 - ورافق ابن جبير في هذه الرحلة أبو جعفر أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن القضاعي
، وأصله من أندة من بلنسية ، رحل معه فأدّيا الفريضة ، وسمعا بدمشق من أبي الطاهر الخشوعي ، وأجاز لهما أبو محمد بن أبي عصرون وأبو محمد القاسم بن عساكر وغيرهما ، ودخلا بغداد وتجولا مدة ، ثم قفلا جميعا إلى المغرب ، فسمع منهما به بعض ما كان عندهما .
وكان أبو جعفر هذا متحققا بعلم الطب ، وله فيه تقييد مفيد ، مع المشاركة الكاملة في فنون العلم .
وكتب عن السيد أبي سعيد بن عبد المؤمن ، وجدّه لأمه القاضي أبو محمد عبد الحق بن عطية .
وتوفي أبو جعفر هذا بمراكش سنة ثمان ، أو تسع وتسعين وخمسمائة ، ولم يبلغ الخمسين في سنه ، رحمه اللّه تعالى ! .
رجع إلى ابن جبير :
قال لسان الدين في حقه : إنه من علماء الأندلس بالفقه والحديث والمشاركة في الآداب ، وله الرحلة المشهورة ، واشتهرت في السلطان الناصر صلاح الدين بن أيوب له قصيدتان :
إحداهما أولها : [ بحر المتقارب ]
أطلّت على أفقك الزاهر * سعود من الفلك الدائر
ومنها :
هامش
( 1 ) الخجندي : هو عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف الخجندي أبو القاسم صدر الدين الفقيه الأديب الواعظ المتوفى سنة 580 ( طبقات السبكي ج 4 ص 261 ) .