تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
رفقت مغارم مكس الحجاز * بإنعامك الشامل الغامر
وأمّنت أكناف تلك البلاد * فهان السبيل على العابر
وسحب أياديك فيّاضة * على وارد وعلى صادر
فكم لك بالشرق من حامد * وكم لك بالغرب من شاكر
والأخرى منها في الشكوى من ابن شكر الذي كان أخذ المكس من الناس في الحجاز : [ بحر الوافر ]
وما نال الحجاز بكم صلاحا * وقد نالته مصر والشآم
ومن شعره : [ بحر المتقارب ]
أخلاء هذا الزمان الخؤون * توالت عليهم حروف العلل
قضيت التعجب من بابهم * فصرت أطالع باب البدل
وقوله : [ بحر المتقارب ]
غريب تذكر أوطانه * فهيج بالذكر أشجانه
يحلّ عرا صبره بالأسى * ويعقد بالنجم أجفانه
وقال رحمه اللّه تعالى ، لما رأى البيت الحرام زاده اللّه شرفا [ ومهابة وتعظيما ] : [ بحر المتقارب ]
بدت لي أعلام بيت الهدى * بمكة والنور باد عليه
فأحرمت شوقا له بالهوى * وأهديت قلبي هديّا إليه
وقوله يخاطب من أهدى إليه موزا : [ بحر المجتث ]
يا مهدي الموز تبقى * وميمه لك فاء « 1 »
وزايه عن قريب * لمن يعاديك تاء
وقال رحمه اللّه تعالى : [ بحر السريع ]
قد ظهرت في عصرنا فرقة * ظهورها شؤم على العصر
هامش
( 1 ) إذا صارت الموز فاء صار « فوزا » وإذا صارت زايه تاء صارت موتا ، وقد جعل الفوز للمهدي والموت لعدوّه .