تجول في بلاد الأندلس طالبا للعلم ، ثم حج ، ولقي الحافظ السّلفي وغيره ، واستوطن تلمسان ، وبها توفي في جمادى الأولى سنة عشر وستمائة ، وله تواليف كثيرة .
173 - ومنهم أبو مروان محمد بن أحمد بن عبد الملك اللّخمي ، الباجي .
من أهل إشبيلية ، ولي القضاء بها وأصله من باجة إفريقية ، دخل المشرق لأداء الفريضة فحج ، وتوفي بمصر بعد ما دخل الشام ، في اليوم الثامن والعشرين من ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وستمائة ، ومولده عام أربعة وستين وخمسمائة ، وكانت رحلته من المغرب أول يوم من المحرم عام أربعة وثلاثين وستمائة .
174 - ومنهم وليد بن بكر بن مخلد بن زياد العمري .
من أهل سرقسطة ، يكنى أبا العباس ، له كتاب سماه « الوجازة ، في صحة القول بالإجازة » وله رحلة لقي فيها ألف شيخ ومحدث وفقيه ، توفي بالدينور سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ، يروي عنه أبو ذر الهروي وعبد الغني الحافظ ، وكفاه فخرا بهذين الإمامين العظيمين ، رحم اللّه تعالى الجميع ! .
175 - ومنهم عيسى بن سليمان بن عبد الملك بن عبد اللّه بن محمد الرّعيني الرّندي ، يكنى أبا محمد .
استوطن مالقة ، ورحل إلى المشرق ، وحج ، ولقي جماعة من العلماء ، وقفل إلى المغرب أواخر عام واحد وثلاثين وستمائة ، وولي الإمامة بالمسجد الجامع بمالقة ، وبها توفي في ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، ولقب في المشرق برشيد الدين ، وولد في ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بقرية من قرى الأندلس يقال لها يالمالتين كورة بشتغير ، ذكر ذلك ابن المستوفي في تاريخ إربل .
176 - ومنهم أبو الربيع سليمان بن أحمد ، الينيني .
من أهل الأندلس ، استوطن المشرق مدح الملك الكامل ، ومن شعره رحمه اللّه تعالى قوله : [ بحر الكامل ]
لولا تحدّيه بآية سحره * ما كنت ممتثلا شريعة أمره
رشأ أصدقه وكاذب وعده * يبدي لعاشقه أدلة غدره « 1 »
هامش
( 1 ) في ب : « أدلة عذره » .