تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وقال أبو عبد اللّه بن الحجاج المعروف بمدغليس صاحب الموشحات يمدح ابن جبير المذكور : [ بحر الكامل ]
لأبي الحسين مكارم لو أنها * عدّت لما فرغت ليوم المحشر
وله عليّ فضائل قد قصرت * عن بعض نعماها عظام الأبحر
وقال ابن جبير من قصيدة مطلعها : [ بحر الرمل ]
يا وفود اللّه فزتم بالمنى * فهنيئا لكم أهل منى
قد عرفنا عرفات بعدكم * فلهذا برّح الشوق بنا
نحن في الغرب ويجري ذكركم * بغروب الدمع يجري هتّنا « 1 »
ومنها :
فيناديه على شحط النّوى * من لنا يوما فقلت ملّنا « 2 »
سر بنا يا حادي الركب عسى * أن نلاقي يوم جمع سربنا
ما دعا داعي النوى لما دعا * غير صب شفه برح العنا
شم لنا البرق إذا لاح وقل * جمع اللّه بجمع شملنا
علنا نلقى خيالا منكم * بلذيذ الذكر وهنا علنا
لو حنا الدهر علينا لقضى * باجتماع بكم بالمنحنى
لاح برق موهنا من نحوكم * فلعمري ما هنا العيش هنا « 3 »
أنتم الأحباب نشكو بعدكم * هل شكوتم بعدنا من بعدنا
وله رحمه اللّه تعالى من قصيدة مطوّلة أوّلها : [ بحر المتقارب ]
لعل بشير الرضا والقبول * يعلل بالوصل قلب الخليل
وله أخرى أنشدها عند استقباله المدينة المشرفة ، على صاحبها الصلاة وأتم السلام ! وهي ثلاثة وثلاثون بيتا من الغر ، أولها : [ بحر المتقارب ]
أقول وآنست بالليل نارا * لعل سراج الهدى قد أنارا
هامش
( 1 ) الهتّن : جمع هاتن : وهو السائل المتدفق . ( 2 ) في ب : « من لنا يوما بقلب ملنا » . ( 3 ) موهنا : بعد منتصف الليل .