من فيك تستنظم المعاني * بلّغت في حسنها النهاية
رقّاك مولاك كل مرقّى * تحوي به القرب والولاية
أعجوبة ما لها نظير * في الحفظ والفهم والهداية
يا أحمد المقريّ دامت * بشراك تصحبها الرعاية
بجاه خير العباد طرا * والآل والصحب والنّقايه
صلى عليه الإله تترى * نكفى بها الشر والغوايه
وأختم كتابي بالصلاة والسلام على سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكتب بغاية عجلة يوم السبت سابع أو ثامن رجب ، من عام ثمانية وثلاثين وألف للهجرة على صاحبها الصلاة والسلام ! انتهى .
والمذكور عالم المغرب الأوسط غير مدافع ، وله سلف علماء ذوو شهرة ، ولهم في الأدب الباع المديد ، غير أن المذكور مائل إلى التصوّف ، ونعم ما فعل ، تقبل اللّه تعالى عملي وعمله ! وبلغ كلا منا أمله ! ولأشهر أسلافه العلّامة الشيخ حسن بن علي بن عمر الفكون القسنطيني « 1 » أحد أشياخ العبدري صاحب الرحلة قصيدة مشهورة عند العلماء بالمغرب ، وهي من در النظام ، وحرّ الكلام ، وقد ضمنها ذكر البلاد التي رآها في ارتحاله من قسنطينة « 2 » إلى مراكش ، وأوّلها : [ بحر الوافر ]
ألا قل للسّريّ ابن السّريّ * أبي البدر الجواد الأريحيّ « 3 »
ومنها :
وكنت أظنّ أن الناس طرا * سوى زيد وعمرو غير شيّ
فلما جئت ببلة خير دار * أمالتني بكل رشا أبيّ « 4 »
وكم أورت ظباء بني أوار * أوار الشوق بالريق الشهي « 5 »
هامش
( 1 ) في ب ، ه : « القسمطين » .
( 2 ) في ب ، ه : « قسمطينة » .
( 3 ) أبو البدر : هو ابن مردنيش وهو الذي كان القسنطيني علي بن عمر الفكون كتب قصيدته إليه ( انظر رحلة العبدري ص 30 ) .
( 4 ) في ب : « فلما جئت ميلة خير دار » وكذلك في رحلة العبدري .
( 5 ) في ب : « بني ورار » .