بدر تم حفت به هالة من * بيت مجد علاؤها الدهر واضح
يا سماكا بمسكه القلم الأع « 1 » * لي بدا بين أنجم الملك رامح
رفع اللّه للكتابة قدرا * بعد ما كابدت توالي الفضائح
يا أعزّ الأنام نفسا وأعلا * هم محلّا لا زال أمرك راجح
أين أعداؤك الذين رعى سي * فك فيهم فأشبهوا قوم صالح « 2 »
أفسد الدهر حالهم ليرى حا * لك رغما بمن يناويك « 3 » صالح « 4 »
دمت في عزة وسعد مدى الده * ر ولا زال طائر منك سانح « 5 »
وابن عمه المذكور قال في حقه في « المغرب » ما ملخصه : إنه الرئيس الأعلى ، ذو الفضائل الجمة ، أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن أبي الحسين سعيد بن الحسين بن سعيد بن خلف بن سعيد ، قال : واجتماع نسبنا مع هذا الرئيس في سعيد بن خلف ، وهو الآن قد اشتمل عليه ملك إفريقية اشتمال المقلة على إنسانها ، وقدمه في مهماته تقديم الصّعدة « 6 » لسنانها « 7 » ، وأقام لنفسه مدينة حذاء حضرة تونس ، واعتزل فيها بعسكر الأندلس الذين صيّرهم الملك المنصور إلى نظره ، وهو كما قال الفتح صاحب القلائد « فقد جاء آخرهم ، فجدد مفاخرهم » ومن نظمه وقد نزل على من قدم له مشروبا أسود اللون غليظا وخروبا وزبيبا [ أسود ، وزبيبا ] كثير الغصون جاءت به عجوز في طبق ، فقال : [ بحر المتقارب ]
ويوم نزلنا بعبد العزيز * فلا قدس اللّه عبد العزيز
سقانا شرابا كلون الهناء « 8 » * ونقّلنا بقرون العنوز
« 9 »
وجاءت عجوز فأهدت لنا * زبيبا كخيلان خدّ العجوز
هامش
( 1 ) في ه : « يا سماكا بملكه القلم الأعلى » .
( 2 ) يقصد أنهم أشبهوا قوم النبي صالح في الهلاك .
( 3 ) يناويك : يخاصمك ويعاديك .
( 4 ) في ه : « صائح » وفي ه : « طائح » وكلاهما تحريف .
( 5 ) الطير السانح والسنيح : الذي يتيمن به .
( 6 ) الصعدة - بالفتح - القناة المستوية التي لا تحتاج إلى تثقيف .
( 7 ) السنان : رأس الرمح العدني .
( 8 ) الهناء : - بالكسر - القطران .
( 9 ) العنوز : جمع عنز .