والنحل » وكتاب « الصادع والرادع ، على من كفر أهل التأويل من فرق المسلمين والرد على فرق التقليد » وكتاب « شرح حديث الموطأ ، والكلام على مسائله » وكتاب « الجامع ، في حد صحيح الحديث « 1 » باختصار الأسانيد والاقتصار على أصحها » وكتاب « التلخيص والتخليص « 2 » ، في المسائل النظرية وفروعها التي لا نص عليها في الكتاب والحديث » وكتاب منتقى الإجماع ، وبيانه من جملة ما لا يعرف فيه اختلاف » وكتاب « الإمامة والخلافة ، في سير الخفاء ومراتبها والندب والواجب منها » وكتاب « أخلاق النفس » وكتاب « الإيصال ، إلى فهم كتاب الخصال » وكتاب « كشف الالتباس ، ما بين أصحاب الظاهر وأصحاب القياس » انتهى .
وقال ابن سعيد في حق ابن حزم ، ما ملخصه : الوزير العالم الحافظ أبو محمد علي بن الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي ، وشهرته تغني عن وصفه وتوفي منفيّا بقرية من بلده « 3 » لبلة ، ووصله من ابن عمه أبي المغيرة رسالة فيها ما أوجب أن جاوبه بهذه الرسالة ، وهي : سمعت وأطعت ، لقوله تعالى :
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[ الأعراف : 199 ] وأسلمت وانقدت لقول نبيه عليه الصلاة والسلام : « صل من قطعك ، واعف عمّن ظلمك » ورضيت بقول الحكماء : كفاك انتصارا ممن تعرض لأذاك إعراضك عنه ، وأقول : [ المتقارب ]
تتبّع سواي امرأ يبتغي * سبابك إنّ هواك السّباب
فإنّي أبيت طلاب السّفاه * ونزّهت عرضي عمّا يعاب
« 4 »
وقل ما بدا لك من بعد ذا * وأكثر فإنّ سكوتي خطاب
وأقول : [ الطويل ]
كفاني بذكر النّاس لي ومآثري * ومالك فيهم يا ابن عمّي ذاكر
عدوّي وأشياعي كثير كذاك من * غدا وهو نفّاع المساعي وضائر
« 5 »
وإنّي وإن آذيتني وعققتني * لمحتمل ما جاءني منك صابر
فوقّع له أبو المغيرة على ظهر رقعته : قرأت هذه الرقعة العاقّة ، فحين استوعبتها أنشدتني : [ مجزوء الرجز ]
نحنح زيد وسعل * لمّا رأى وقع الأسل
هامش
( 1 ) في ب ، ه : الجامع في صحيح الحديث .
( 2 ) والتخليص : سقطت من ه .
( 3 ) في ب ، ه : من بلد لبلة : وما أثبتناه أصح .
( 4 ) في ب ، ه : وصنت محلّي عما يعاب .
( 5 ) الأشياع : جمع شيعة : الأتباع .