تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وله فيه : [ الطويل ]
مررنا بشاطي النّهر بين حدائق * بها حدق الأزهار تستوقف الحدق
وقد نسجت كفّ النّسيم مفاضة * عليه وما غير الحباب لها حلق
وله : [ الخفيف ]
هبّت الرّيح بالعشيّ فحاكت * زردا للغدير ناهيك جنّه
وانجلى البدر بعد هدء فصاغت * كفّه للقتال منه أسنّه
وقوله : [ الكامل ]
للّه بهجة منزه ضربت به * فوق الغدير رواقها الأنسام
« 1 »
فمع الأصيل النّهر درع سابغ * ومع الضّحى يلتاح منه حسام
وله : [ الكامل ]
ما كالعشيّة في رواء جمالها * وبلوغ نفسي منتهى آمالها
ما شئت شمس الأرض مشرقة السّنى * والشّمس قد شدّت مطيّ رحالها
في حيث تنساب المياه أراقما * وتعيرك الأفياء برد ظلالها
وله : [ الكامل ]
للّه حسن حديقة بسطت لنا * منها النّفوس سوالف ومعاطف
تختال في حلل الرّبيع وحليه * ومن الرّبيع قلائد ومطارف

[ وصف المتنزهات من ترجمة ابن عمار ]

وقال الفتح في ترجمة ابن عمار : أخبرني ذو الوزارتين الأجل أبو المطرف بن عبد العزيز أنه حضر معه عند المؤتمن في يوم جادت فيه السماء بهطلها ، وأتبعت وبلها بطلّها ، وأعقب « 2 » رعدها برقها ، وانسكب دراكا ودقها ، والأزهار قد تجلت من كمامها « 3 » ، وتحلّت بدرّ غمامها ، والأشجار قد جلي صداها ، وتوشّحت بنداها ، وأكؤس الراح كأنها كواكب تتوقد ، تديرها أنامل تكاد من اللطافة تعقد ، إذا بفتى من فتيان المؤتمن أخرس لا يفصح ، ومستعجم لا يبين ولا يوضح ، متنمر تنمّر الليث ، متشمر كالبطل الفارس عند العيث « 4 » ، وقد أفاض على نفسه درعا ، تضيق بها الأسنة ذرعا ، وهو يريد استشارة المؤتمن في التوجه « 5 » إلى موضع بعثه إليه ووجّهه ،
هامش
( 1 ) في ب : الأنشام . ( 2 ) في ج : وارتقب رعدها برقها . ( 3 ) في ج : من أكمامها . ( 4 ) في ب : عند الغيث . والعيث : الإفساد . ( 5 ) في العلائق ، ه : في الخروج .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 150 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي