تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ألا ليس فخر في الورى غير فخرهم * وإلّا فإنّ الفخر زور وبهتان
فيا مستعينا مستغاثا لمن نبا * به وطن يوما وعضّته أزمان « 1 »
كسوتك من نظمي قلادة مفخر * يباهي بها جيد المعالي ويزدان « 2 »
وإن قصرت عمّا لبست فربّما * تجاور درّ في النّظام ومرجان
معان حكت غنج الحسان كأنّني * بهن حبيب أو بطليوس بغدان « 3 »
إذا غرست كفّاك غرس مكارم * بأرضي أحنتك الثّنا منه أغصان « 4 »
وقال في وصف مجلس لأبي عيسى بن لبّون أحضر إليه ابن السيد منوها بقدره ، ما صورته : وأحضره إلى مجلس نام عنه الدهر وغفل ، وقام لفرط أنسه واحتفل ، قد بانت صروفه ، ودنت من الزائر قطوفه ، وقال : هل بنا إلى الاجتماع بمذهبك ، والاستمتاع بما شئته من براعة « 5 » أدبك ، فأقاموا يعملون كأسهم ، ويصلون إيناسهم ، وباتوا ليلتهم « 6 » ما طرقهم نوم ، ولا عداهم عن طيب اللذات سوم . ثم قال بعد كلام كثير : وحضر ابن السيد عند عبد الرحمن الظافر بن ذي النون مجلسا رفعت فيه المنى لواءها ، وخلعت عليه أضواءها ، وزفّت إليه المسرات أبكارها ، وفارقت إليه الطير أوكارها ، فقال يصف « 7 » : [ الرجز ]
لم تر عيني مثله ولا ترى * أنفس في نفسي وأبهى منظرا
إذا تردّى وشيه المصوّرا * من حوك صنعاء وحوك عبقرا
ونسج قرقوب ونسج تسترا * خلت الرّبيع الطّلق فيه نوّرا « 8 »
هامش
( 1 ) في ب ، ه : فيا مستعينا مستعانا . ( 2 ) في ب : جيد الزمان ويزدان . ( 3 ) بغدان : بغداد . ( 4 ) في ب : أجنتك الثنا . ( 5 ) في ب : ه : ببراعة أدبك . ( 6 ) في ب ، ه : باتوا ليلهم . ( 7 ) في ب ، ورد البيت التالي ، أولا :ومجلس جم الملاهي أزهرا * ألذّ في الأجفان من طعم الكرى( 8 ) قرقوب : بين واسط والأهواز . وتستر : مدينة بخوزستان .