ملك لولا حلاه الغرّ لم * يجر بالحمد لسان الحامد
ولو انّ العذب أبدى رغبة * عنه لم يشف غليل الوارد
فضله مثل سنى الشمس ، وهل * لسنى الشمس يرى من جاحد
قهر البغي بجدّ صادع * ما تعدّاه وجدّ صاعد
إنّما آل أبي حفص هدى * للورى من غائب أو شاهد
قعدوا فوق النجوم الزّهر عن * همم نبّهن عزم القاعد
وعن الإسلام ذادوا عندما * فلّ طول العهد غرب الذائد
أيّ فخر عمريّ المنتمى * ورثوه ماجدا عن ماجد
ما الفتوح الغرّ إلّا لهم * بين ماض بادئ أو عائد
في محيّا لاحق من سابق * وعلى المولود سيما الوالد
وليحيى راجح الحلم الذي * ترك الطّود بعطفي مائد
عقد أحسابهم تمّ به * مثل ما تمّ حساب العاقد
أيّها الجامع ما قد أحرزوا * جمع من همّته في الزائد
هذه الأمة قد أوسعتها * نظرا يكلأ ليل الراقد « 1 »
لم تزل منك بخير طارف * ريشه تال قدامي تالد
ولهم منك ليوم حاضر * وغد رأي البصير الناقد
أرشد اللّه لأولى نظر * بالورى رأي الإمام الراشد
وتولّاه بتوفيق الألى * سعدوا من عاقد أو عاهد
وله في اللّه أوفى كافل * بالذي يبقى وأكفى عاضد
نصر اللّه تعالى مولانا وأيّده ، وشدّ ملكه وشيّده ، وأبقى للفضل أيّامه ، وللفصل أحكامه ! وأظفر بأعناق الأشقياء حسامه ! ووفّر من اتّساق النعم والآلاء حظوظه وأقسامه ! والحمد للّه ثم الحمد للّه على أن جعل به حرم الأمة آمنا ، ووهج الفتنة ساكنا ، وأبواب الصلة والمعروف لا تعرف إلّا واصلا أو آذنا ، وتلافى فلّ الإسلام منه بفيئاته التي منها ينتظرون الكرّ ، وبها يوعدون الفتح الأعزّ والنصر الأغرّ ! فهم بين جدة قبضوها ، وعدة رضوها ، وارتقاب للفتح أكبر هممهم
هامش
( 1 ) يكلأ : يرعى ويحفظ .