ما كان فيه من الاحتجاجات منسوب إلى الشيخ عبد الرحمن « 49 » فتابعه « 50 » فيه الإمام الشريف العلامة جمال الدين محمد بن إبراهيم الهدوي الحسني ، وهو رجل من أهل صنعاء ، تمكن في علم الكتاب والسنة حتى بلغ بذكائه رتبة الاجتهاد ، فذهب بنفسه عن التقليد ، وفارق الأئمة / ولم يقلد أحدا من علماء الأمة . وكل ما كان فيه أيضا من الاحتجاجات منسوب إلى الفقيه موفق الدين علي بن إسماعيل المقري فتابعه « 50 » فيه ولده المذكور ، فصار جملة ما في الكتاب من المجادلات والبحوثات والمعاني الغامضات متردد بين إمامين عالمين لم يسمح بمثلهما الزمن ، ولم يكن لهما نظير في أرض اليمن .
وكان كلامهما في أوراق متفرقة إذا لم تجتمع ضاع ما فيها ، وتلفت فوائدها ومعانيها ، وهي علوم عزيزة الوجود ، ينبغي في حفظها بذل المجهود فجمعتها وألفتها في عدة كراريس وضعتها ، وأحببت أن أجعلها عدة للنائبات ، يرجع إليها عند حدوث الحاجات ، نسأل اللّه تعالى السلامة من كل فتنة ، والفوز بدار الجنة ، والعفو عما زلت به البنان ، وأخطأ به القلم واللسان ، إنه لطيف منان ، آمين آمين آمين .
وقد رأيت أن أختم مجموع الأبواب الماضيات بهذه الأبيات : [ الكامل ]
كملت تتمته بسبعة أبوب « 51 » * ألفتها ، وبها رسمت كتابي
نشر المحاسن في فضائل قطرنا * يمن البلاد جزيرة الأعراب
وتصور القمرين كيف ؟ وغيثنا * وبوارق ورواعد وسحاب
وكذلك النسب الصريح المنتقى * قحطان أصل معادن الأنساب
هامش
( 49 ) الشيخ عبد الرحمن : أي الشيخ عبد الرحمن بن إبراهيم المترجم له قبل قليل .
( 50 ) فتابعه : في الأصل الكلمة غير واضحة ولعلها ما أثبت .
( 51 ) أبوب : أي أبواب .