تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
منعت شيئا فأكثرت الولوع به * أحب شيء إلى الإنسان ما منعا « 46 »
فلما وقف الشيخ على مصنفاتهم ، وعرف فساد عقائدهم ، ازداد غيظا ، وأمر بقتلهم واسترقاق أولادهم ونسائهم ، فخرجوا من الأوطان . وتمزقت أحوالهم في جميع البلدان . فلما كان الأمر كذلك انتهى العلم إلى الفقيه العلامة تاج العارفين شرف الدين ، إسماعيل بن أبي بكر المقري « 47 » إلى زبيد ، فاستقبح فعل الشيخ « 48 » وأنكر عليه ولامه وكتب إليه فقال : إن هؤلاء يعدل بهم عن أحكام الدين ؟ ! فضاق صدر الشيخ من كتابه ، وعتب عليه في جوابه ، ومن تلك الساعة لم يزل بينهم الجدال في المكاتبات والرسائل والبلاغات ، حتى اجتمع من تلك الرسائل كتاب كامل . فلما وقفت على ذلك جمعته وألفته وسميته كتاب اختلاف الفرقة الإسلامية في تكفير المعاهدين ، وهم فرقة من الباطنية ، وهو كتاب مفيد ، فيه من الحجج الواضحات والبراهين القاطعات والدلائل والاستشهادات ، والدقائق والبحوثات ، والمسائل والجوابات ، ما يتعجب منه الناظر ، وينشرح به الخاطر ، لأن معظم
هامش
( 46 ) البيت للأحوص ، وهو في ( ديوانه 133 ) وفي ( النوادر للأنصاري 27 ) وفي ( الأغاني 4 / 73 ) وفي ( عيون الأخيار 2 / 3 ) وفي ( العقد الفريد 3 / 141 ) وفي ( جمع الهوامع 2 / 166 ) وفي ( الدرر اللوامع 2 / 224 ) وفي ( نهاية الأرب 2 / 147 ) وفي ( اللسان : حبب ) والرواية فيه :وزاده كلفا في الحب أن منعت * وحبّ شيئا إلى الإنسان ما منعا( 47 ) إسماعيل بن أبي بكر بن عبد اللّه بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني ، ابن المقري ( 755 - 837 ه ) - ( 1354 - 1433 م ) : باحث من أهل اليمن نسبته إلى أبيات حسين ( باليمن ) مولده فيها ، والشارجي نسبته إلى ( شرجة ) من سواحلها ، والشاوري نسبة إلى ( بني شاور ) قبيلة أصله منها ، تولى التدريس بتعز وزبيد ، وولي إمرة بعض البلاد ، في دولة الأشرف ، ومات بزبيد ، له تصانيف كثيرة ( الأعلام 1 / 300 - 311 ) . ( 48 ) فعل الشيخ : أي الشيخ عبد الرحمن بن إبراهيم .