ومنهم الفقيه العارف محيي العلوم والمعارف ، شمس الدين علي بن صالح الحسني كانت إقامته في قراعة في بلد الحقيبة « 80 » ، كان إماما عارفا مدرسا في الجهة الوصابية ، تفقه عليه جماعة من علماء وصاب .
ومنهم الفقيه المشهور المذكور عبد الرؤوف بن عبد الرؤوف التباعي ، كانت إقامته بالروضة « 81 » قريبا « 82 » من حصن نعمان « 83 » ، كان صاحب مقام رفيع وجاه وسيع ، لا يقدر أحد من ولاة وصاب أن يخرج عن طاعته ، ولا يعتذر من قبول شفاعته ، فركن إليه الأنام ، وانتفع به الخاص والعام .
ومنهم الفقيه الفاضل ، الفصيح الكامل ، جمال الدين محمد بن عبد اللّه الدليفي ، كانت إقامته في المحلّة « 84 » في بلاد بني حي ، كان فقيها عارفا فصيحا شاعرا ، ما له نظير في وقته ، وهو منسوب إلى بني دليف .
هامش
( 80 ) الحقيبة : حصن في جبل وصاب من أعمال زبيد في اليمن ( معجم البلدان 2 / 279 ) ، وهي حصن في مخلاف بني الحداد من وصاب ، وقال الحجري في مجموع بلدان اليمن : حصن وقرية من عتمة شرق وصاب ويعرف بقلعة بني أسد ( البلدان اليمانية 95 ) .
( 81 ) الروضة : قرية على بعد ثلاثة أرباع الساعة من صنعاء وهي منتزه أهل صنعاء في موسم الكروم لما اشتهرت به من العنب الجيد ، وقد ذكر القاضي الأكوع في تعليقه رقم 2 ص 15 من ( صفة الجزيرة ) أن في اليمن ما ينوف على عشرين روضة وهذه أحلاها وينظر فيها أيضا ( رحلتي إلى اليمن ص 162 ) ، و ( تاريخ صنعاء 628 ) ، و ( معالم الآثار اليمنية ص 27 ) .
( 82 ) في الأصل : قريب وهو تحريف .
( 83 ) نعمان : حصن في وصاب باليمن من أعمال زبيد ( معجم البلدان 5 / 294 ) ، وهو حصن في وصاب العالي وفي سفحه الجنوبي محل الدّن مركز وصاب ، ويطلق نعمان على المخلاف الذي يقع فيه ، وهو مخلاف بني الحداد ( البلدان اليمانية 280 ) .
( 84 ) المحلة : بفتح الميم وكسر الحاء : قرية من قرى ذمار بأرض اليمن ( معجم البلدان 5 / 64 ) . وهي قرية عامرة من مخلاف منقذة وأعمال ذمار ، وتبعد عنها شمالا بنحو خمسة عشر كيلومترا تقديرا ( البلدان اليمانية 246 ) .