وإن زجروا طيرا بنحس يمرّ بي * زجرت لهم طيرا يمرّ بهم سعدا « 35 »
لهم جلّ ما لي إن تتابع لي غنى * وإن قلّ مالي لم أكلفهم رفدا « 36 »
ولا أحمل الحقد القديم عليهم * فليس كريم القوم من يحمل الحقدا « 37 »
وإني لعبد الضيف ما دام نازلا * ولا شيمة لي غيرها تشبه العبدا « 38 »
رجعنا إلى ما نحن فيه ، وأما بنو ذليف فقد سمعت أنهم نسبوا أنفسهم إلى السكاسك ، فإن صح انتسابهم / إليهم فهم من ذرية كهلان .
وأما بنو حرب فإن كان انتسابهم إلى حرب بن محمد بن أبي صفرة العتكي « 39 » ، فهم من بطون الأزد من ذرية كهلان .
هذا جملة ما سمعنا أو ظننا في الجهات الوصابية أنهم من بطون الكهلانية أولاد كهلان بن سبأ الأكبر ، فبناء منا على قاعدة الاستفاضة المتقدم ذكرها ، واللّه بكل شيء عليم .
فصل [ في بعض بطون حمير في الجهات الوصابية ]
قد أتينا على ذكر بطون أولاد كهلان الموجودين الآن في الجهات الوصابية وما قاربها من البلدان ، فلنأت بعدهم ببطون أولاد أخيه حمير الموجودين في الجهة المذكورة .
هامش
( 35 ) في البيت ذكر لعادة عربية قديمة ، وهي زجر الطير أي عيافتها ، وأصله أن يرمي الطير بحصاة ويصيح ، فإن ولّاه في طيرانه ميامنه تفاءل به ، أو مياسره تطيّر منه وتشاءم ، وهو ضرب من التكهن ، والمقصود من البيت أنه إن تمنّوا له الخيبة والضلال قدم لهم السعادة والهناء ، وفي ( العقد الفريد : ( تمرّ ) ( تمرّ ) ) .
( 36 ) الرفد : العطاء والصلة .
( 37 ) في العقد الفريد 1 / 281 : وليس رئيس القوم .
( 38 ) في العقد الفريد 1 / 281 : وما شيمة .
( 39 ) في جمهرة أنساب العرب 348 - 349 : من أولاد العتيك بن الأزد . . . حرب بن محمد بن المهلب بن أبي صفرة ( وهو صاحب الطيلسان ، طيلسان بن حرب الذي أكثر فيه القول إسماعيل بن إبراهيم بن حمدويه الشاعر ) .