تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وكان أبو بكر الصديق « 89 » وعمر بن الخطاب « 90 » وأبو عبيدة بن الجراح « 91 »
هامش
( 89 ) أبو بكر الصديق ( 51 ق ه - 13 ه ) - ( 573 - 634 م ) : عبد اللّه بن أبي قحافة بن عامر بن كعب التيمي القرشي ، أول الخلفاء الراشدين ، وأول من آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الرجال وأحد أعاظم العرب ، ولد بمكة ، ونشأ سيدا من سادات قريش ، وغنيا من كبار موسريهم ، وعالما بأنساب القبائل وأخبارها وسياستها ، وكانت العرب تلقبه بعالم قريش ، وحرم على نفسه الخمر في الجاهلية فلم يشربها . ثم كانت له في عصر النبوة مواقف كبيرة ، فشهد الحروب ، واحتمل الشدائد ، وبذل الأموال . وبويع بالخلافة يوم وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم سنة 11 ه ، فحارب المرتدين والممتنعين عن دفع الزكاة ، وافتتحت في أيامه بلاد الشام وقسم كبير من العراق . وكان موصوفا بالحلم والرأفة بالعامة ، خطيبا لسنا وشجاعا بطلا ، مدة خلافته سنتان وثلاثة أشهر ونصف شهر ، وتوفي في المدينة ، له في كتب الحديث 142 حديثا . قيل : كان لقبه ( الصديق ) في الجاهلية وقيل : في الإسلام لتصديقه النبي صلّى اللّه عليه وسلم في خبر الإسراء . ( الأعلام 4 / 102 ) . ( 90 ) عمر بن الخطاب ( 40 ق ه - 23 ه ) - ( 584 - 644 م ) : عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ، أبو حفص ، ثاني الخلفاء الراشدين ، وأول من لقب بأمير المؤمنين ، الصحابي الجليل الشجاع الحازم ، صاحب الفتوحات يضرب بعدله المثل ، كان في الجاهلية من أبطال قريش وأشرافهم ، وله السفارة فيهم ، ينافر عنهم وينذر من أرادوا إنذاره ، وهو أحد العمرين اللذين كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يدعو ربه أن يعزّ الإسلام بأحدهما ، أسلم قبل الهجرة بخمس سنين ، وشهد الوقائع . قال ابن مسعود : ما كنا نقدر أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر . وقال عكرمة : لم يزل الإسلام في اختفاء حتى أسلم عمر ، وكانت له تجارة بين الشام والحجاز ، وبويع بالخلافة يوم وفاة أبي بكر سنة 13 ه بعهد منه . وفي أيامه تمّ فتح الشام والعراق ، وافتتحت القدس والمدائن ومصر والجزيرة . حتى قيل : انتصب في مدته اثنا عشر ألف منبر في الإسلام . وهو أول من وضع للعرب التاريخ الهجري ، وكانوا يؤرخون بالوقائع واتخذ بيت مال للمسلمين . وأمر ببناء البصرة والكوفة فبنيتا ، وأول من دوّن الدواوين في الإسلام ، جعلها على الطريقة الفارسية لإحصاء أصحاب الأعطيات وتوزيع المرتبات عليهم . وكان يطوف في الأسواق منفردا ، ويقضي بين الناس حيث أدركه الخصوم . وكان عمر إذا نزل به الأمر المعضل دعا الشبان فاستشارهم ، يبتغي حدة عقولهم ، وكانت الدراهم في أيامه على نقش الكسروية ، وزاد في بعضها ( والحمد للّه ) وفي بعضها ( لا إله إلا اللّه وحده ) وفي بعضها ( محمد رسول اللّه ) ، له في كتب الحديث 537 حديثا ، وكان نقش خاتمه : كفى بالموت واعظا يا عمر . لقبه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالفاروق ، وكناه بأبي حفص ، وكان يقضي على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قتله أبو لؤلؤة فيروز الفارسي ( غلام المغيرة بن شعبة ) غيلة ، بخنجر في خاصرته وهو في صلاة الصبح ، وعاش بعد الطعنة ثلاث ليال ( الأعلام 5 / 46 ) . ( 91 ) أبو عبيدة بن الجراح ( 40 ق ه - 18 ه ) - ( 584 - 639 م ) : عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال الفهري القرشي الأمير القائد ، فاتح الديار الشامية ، والصحابي ، أحد العشرة المبشرين بالجنة ، قال ابن عساكر : داهيتا قريش أبو بكر وأبو عبيدة ، وكان لقبه أمين الأمة ، ولد بمكة ، وهو من السابقين إلى الإسلام ، وشهد المشاهد كلها ، وولاه عمر بن الخطاب قيادة الجيش الزاحف إلى الشام بعد خالد بن الوليد ، فتم له فتح الديار الشامية ، وبلغ الفرات مشرقا ، وآسية الصغرى شمالا ، ورتب للبلاد المرابطين والعمال ، وتعلقت به قلوب الناس لرفقه وأناته وتواضعه ، وتوفي بطاعون عمواس ، ودفن في غور بيسان ، وانقرض عقبه وله 14 حديثا . انتزع بأسنانه نصلا من جبهة النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد فهتم ، وفي الحديث : « لكل نبيّ أمين ، وأميني أبو عبيدة بن الجراح » ( الأعلام 3 / 252 ) .
نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 180 | ابن الديبع الشيباني الشافعي / أحمد راتب حموش