تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أبي طالب « 81 » : يا بن أخي إني أرى في وجه رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ما كنت أراه في وجوه / بني عبد المطلب عند الموت ، فلو سألناه إن كان هذا الأمر فينا عرفناه وعرف الناس ذلك ، وإن كان في غيرنا وصّى بنا فقال علي كرم اللّه تعالى وجهه : ومن ينازعنا يا عم في هذا الأمر ؟ واعتقد عليّ قول رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم عند رواحه من حجة الوداع التي مات بعدها بشهرين وأيام ، وذلك أنه قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » « 82 » أنه لا ينازعه أحد مع قرابته وفضله وسابقته ، وكان على هذا الرأي الزبير بن العوام « 83 »
هامش
( 81 ) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ، أبو الحسن ( 23 ق ه - 40 ه ) - ( 600 - 661 م ) : أمير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، وابن عم النبي وصهره ، وأحد الشجعان الأبطال ، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء ، وأول الناس إسلاما بعد خديجة ، ولد بمكة ، وربي في حجر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولم يفارقه . وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد ، ولما آخى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بين أصحابه قال له : « أنت أخي » . وولي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان سنة 35 ه ، فقام بعض أكابر الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم ، وتوقّى علي الفتنة ، فتريّث ، فغضبت عائشة ، وكانت وقعة الجمل سنة 36 ه . وعزل عليّ معاوية من ولاية الشام يوم ولي الخلافة فعصاه معاوية ، وكانت موقعة صفين سنة 37 ه ، وافترق المسلمون ثلاثة أقسام : الأول بايع لمعاوية وهم أهل الشام ، والثاني حافظ على بيعته لعلي وهم أهل الكوفة ، والثالث اعتزلهما ونقم على علي رضاه بالتحكيم ، وكفّروا عليا فحاربهم في وقعة النهروان سنة 38 ه فقتلوا كلهم . وأقام علي بالكوفة دار خلافته إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة في مؤامرة 17 رمضان المشهورة سنة 40 ه ، وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم 586 حديثا ، وكان نقش خاتمه ( اللّه الملك ) . ( الأعلام 4 / 295 ) . ( 82 ) رواه ( الترمذي في المناقب 19 ) و ( ابن ماجة في المقدمة 11 ) و ( أحمد بن حنبل في مسنده 1 / 84 ، 118 ، 119 ، 122 ، 331 ، و 4 / 281 ، 368 ، 370 ، 372 و 5 / 347 ، 366 ، 419 ) . ( 83 ) الزبير بن العوام ( 28 ق ه - 36 ه ) - ( 594 - 656 م ) : الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي أبو عبد اللّه ، الصحابي الشجاع ، أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأول من سل سيفه في الإسلام ، وهو ابن عمة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أسلم وله 12 سنة ، وشهد بدرا وأحدا وغيرهما . وكان على بعض الكراديس في اليرموك ، وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب . وكان في صدره أمثال العيون من الطعن والرمي ، وجعله عمر فيمن يصلح للخلافة بعده ، وكان موسرا ، كثير -