تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وصفة الدبور أن قوتها في الأرض أشد من قوتها في الهواء ، وأنها تكنس الأرض ، وتثير الغبار ، ويسمع للأشجار منها في البوادي دويّ ، وهي التي أهلك اللّه بها عادا قوم هود . قلت : واسمها بلسان بلدنا في وصاب الأسفل ريح النخل ، لأنها تشتد في وقت ثمرته في تموز . قال العلماء : كل ريح من هذه الأربع إذا جرت بين ريحين سميت نكباء لعدولها عن مهب الرياح الأربع ، وفي لسان أهل بلدنا أيضا تسمى عصبا « 45 » ، وهي التي تحمل التراب والقشاش وتعرج به في الجو .

فصل [ في بركة الجنوب ، وأسباب تسمية كل ريح ، وأحاديث الأدعية عند هبوبها ]

قال الفضلاء : والعرب تتبارك بالجنوب ، لأنها تلقح وتجمع السحاب في الهواء ، فيتلف المطر ويكون ودقه « 46 » هينا ، وقد قال بعض الشعراء في مدحها : [ الطويل ]
فتى خلقت أرواحه مستقيمة * لها نفحات ريحهن جنوب « 47 »
وتتشأّم من الشمال لأنها تسقط السحاب وتفرق المطر وقد قال فيها بعض الشعراء يذمها : [ الكامل ]
حتى رأيتهم كأنّ سحابة * صبّت عليهم ودقها لم تشمل
هامش
( 45 ) في الأصل : عصبما . ( 46 ) الودق : المطر المستمر . ( 47 ) في الكامل للمبرد 3 / 68 : أورد البيت بلا عزو ، وقال : يريد أن الجنوب تأتي بالمطر والنّدى .