تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وصفة الصبا أنها ريح معها روح ونسيم ، تلقح الأشجار أيضا ، ولا تهب إلا بالليل حتى يسفر النهار وتطلع الشمس ، ثم تقف . وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور » « 42 » . وفي مدح الصبا قال مجنون بني عامر : [ الطويل ]
أيا جبلي نعمان باللّه خلّيا * نسيم الصّبا يخلص إليّ نسيمها
فإن الصّبا ريح إذا ما تنفست * على نفس محزون تجلت همومها « 43 »
وقد جاء في تفسير القرآن العظيم : أنها استأذنت ربها في حمل ريح يوسف إلى يعقوب ( عليه السلام ) ، لتكون سابقة للبشير ، مدخلة على قلبه بالسرور ، فأذن لها ، فحملته « 44 » ، فلما شمّه يعقوب قال :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
[ يوسف 12 / 94 ] .
هامش
( 42 ) رواه البخاري استسقاء 26 ، وبدء الخلق 5 ، ومغازي 29 ، وأنبياء 1 ، ومسلم 3 / 27 ، وأحمد 1 / 223 ، 228 ، 324 ، 341 ، 355 ، 373 ، وقوله عليه الصلاة والسلام : « نصرت بالصبا ، وهي ريح الشمال ، وأهلكت عاد بالدبور ، وهي ريح الجنوب » ، أي نصرت يوم الأحزاب بالصبا ، وهي الريح التي تجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة ، ويسمى القبول ، وأهلكت عاد قوم هود بالدبور ، التي تجيء من قبل الوجه إذا استقبلت القبلة ، ويسمى القبول ، وأهلكت عاد قوم هود بالدبور ، التي تجيء من قبل الوجه إذا استقبلت القبلة ، يعني الريح مأمورة تجيء مرة للنصرة وتارة للإهلاك . ( 43 ) البيتان لمجنون بني عامر قيس بن المللوح ، الديوان 251 أو لامرأة من نجد ويميل السيوطي في ( شرح شواهد المغني ص 23 ) أنه لأسماء المرية صاحبة عامر بن الطفيل . ونعمان اسم واد . ويروى : طريق الصبا . وهما أيضا في ( التصريح بمضمون التوضيح للشيخ خالد الأزهري 1 / 152 ) ، و ( الأغاني 1 / 170 و 5 / 34 ) ، و ( الحماسة الشجرية 168 ) ، و ( البصرية 2 / 96 ) . ( 44 ) في تفسير الجلالين [ يوسف 12 / 94 ]إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ، أوصلته إليه الصبا بإذنه تعالى من مسيرة ثلاثة أيام أو ثمانية أو أكثر .
نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 124 | ابن الديبع الشيباني الشافعي / أحمد راتب حموش