2 - الباب الثاني في ذكر الآثار العلوية
وهي الشمس والقمر [ والسماوات ] والسحاب والمطر والبرق والرعد والزلازل ، والرياح الأربع [ وجهات هبوبها وصفاتها ] وما يحمد منها ويذم ، وما جاء في ذكر الجنوب المنسوبة إلى اليمن .
فصل [ في الشمس والقمر ]
أما الشمس والقمر فقد روى ابن عباس « 1 » رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « خلق اللّه الشمس والقمر من نور العرش ، وجعل قدر الشمس كقدر الدنيا من مشارقها إلى مغاربها مرارا ، والقمر دون الشمس ولكن إنما « 2 » يرى صغرهما من شدة ارتفاع السماء وبعدها من الأرض ، وخلق اللّه لهما عجلتين من ضوء نور العرش ، لكل عجلة ثلاث مئة وستون عروة ، ووكل بكل واحد منهما وعجلته ثلاث مئة وستين ملكا ، فتعلق كل واحد منهم بعروة من تلك العرى ، يجرون كل واحد منهما في بحر مكفوف في الهواء ، بإذن اللّه تعالى ، لا يقطر له قطرة ، فإذا أراد اللّه تعالى أن يري العباد أنه
هامش
( 1 ) ابن عباس ( 3 ق ه - 68 ه ) - ( 619 - 687 م ) : هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، أبو العباس ، حبر الأمة ، الصحابي الجليل ، ابن عم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ولد بمكة ، ونشأ في بدء عصر النبوة ، فلازم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وروى عنه الأحاديث الصحيحة ، له في الصحيحين وغيرهما ( 1660 ) حديث نبوي شريف ( الأعلام 4 / 95 ) .
( 2 ) في الأصل : إنماء . والتصحيح من تاريخ الطبري 1 / 66 وقد أتى فيه هذا الخبر مفصلا في الصفحات 65 - 69 والكامل في التاريخ لابن الأثير 1 / 15