تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
يخوفهم بها ، جرّ أحدهما ، بإذن اللّه ، من فوق العجلة ، فوقع في البحر إما كله أو بعضه على قدر ما يريد اللّه من شدة التخويف ، وذلك هو الكسوف ، فإذا كان ذلك افترقت الملائكة فرقتين ، فرقة منهم يجرون الشمس نحو العجلة ، وفرقة يجرون العجلة نحو الشمس ، وكذلك القمر ، والذي ترون من خروج الشمس والقمر قليلا من السواد الذي يعلوهما بعد الكسوف فذلك السواد هو البحر « 3 » .

فصل [ في المطر ]

وأما المطر فهو الأصل في حياة الحيوان والنبات وسائر المخلوقات ، والدليل على ذلك قوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
[ الأنبياء 21 / 30 ] . وهذا لفظ يقتضي العموم ، وشواهد الكتاب والسنة كثيرة ناطقة بأن المطر من السماء ، ومنها قوله تعالى :
وَنَزَّلْنا
« 4 »
مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً
[ ق 50 / 9 ] ، وقوله تعالى :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
[ الذاريات 51 / 22 ] ، قال المفسرون ، هو المطر . وقوله تعالى :
وَيُنَزِّلُ
« 5 »
مِنَ السَّماءِ ماءً
[ الروم 30 / 24 ] . وقال العلماء : المياه التي تنزل من السماء ثلاثة : ماء المطر ، وذوب الثلج ، والبرد ، والمياه التي نبعت من الأرض ثلاثة : ماء البحر وماء الأنهار وماء الآبار .
هامش
( 3 ) لم أجد لهذا الحديث أصلا فيما رجعت إليه من كتب السنة ولعله غير صحيح كما صرح ابن الأثير في الكامل 1 / 15 بقوله : « ولكن الحديث غير صحيح ومثل هذا الأمر العظيم لا يجوز أن يسطر في الكتب بمثل هذا الإسناد الضعيف » ، وقد علق ناسخ الكتاب الأستاذ محمود شكري بن عبد القادر الآلوسي على هذا النص في هامش المتن بقوله : « ليس لهذا الخبر حقيقة في الشريعة » . ( 4 ) في الأصل : وأنزلنا . ( 5 ) في الأصل : وننزل .
نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 112 | ابن الديبع الشيباني الشافعي / أحمد راتب حموش