أغا بتعمير سواء أكان الباب المذكور أو جدران السور التي أشرفت على الانهيار في صورة لائقة كما أرسل مقدارا كافيا من النقود والمهمات فعمر ورمم إبراهيم أغا أماكن السور التي تحتاج إلى التعمير تعميرا جيدا ، كما قوى وشيد باب البقيع بلوحات حديدية وكتب تاريخ التجديد فوق أكماره .
جدده السلطان الغازي محمد خان ابن إبراهيم خان ، سنة ثمان وسبعين وألف وأبلغ ما تم عمله مركز السلطنة السنية في سنة ( 1078 ) .
وبعد فترة أخطر باب السعادة برسائل متعددة ومحاضر أن مؤخرة حرم السعادة وسقوف دكة الأغوات قد خربت وأشرفت على الانهيار فجأة ، وفهم من المضبطة التي صدرت من المجلس الذي انعقد لدراسة هذا الموضوع أن ترك المواقع المقدسة على حالتها تلك سيؤدى إلى فتح باب نفقات كثيرة ، في المستقبل كما أن سقوطها فجأة سيؤدى إلى إتلاف نفوس كثيرة فوجه إلى مدير حرم السعادة سابق الذكر أمانة البناء بتعمير وتقوية الأماكن التي تحتاج إلى التعمير بالفرمان السلطاني الصادر إليه .
وأرسل مهندسا ماهرا والمبالغ المقتضية ولوازم الأبنية ، وجدد إبراهيم أغا بقرار الأهالي ورأيهم السقوف اللازم تجديدها بعد هدمها وشيد بعضها بالترميم ثم كتب التاريخ على مؤخرة سقف الحرم السعيد :
« جدد الحرم الشريف من فضل اللّه تعالى وعونه وجزيل عطائه العميم السلطان محمود خان بن السلطان إبراهيم خان كان له ناظرا إبراهيم أغا وكان الفراغ في سنة ألف وثلاث وتسعين » .
كما كتب عليه قصيدة مناسبة ثم أبلغ الأمر بواسطة شيخ الحرم عثمان أغا إلى مركز السلطنة ، ولما حظى هذا العمل باستحسان السلطان أكرم كثيرا من سادات البلاد والموظفين الحكوميين الكثيرين وذكر ما بذله الأغا المذكور من سعى وجهد وذلك في كشف مخصوص وقدر عمله وذلك في سنة ( 1039 ه ) .
كما أحيا إبراهيم أغا كثيرا من الآثار الجليلة باسم المرحوم السلطان محمد
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 512
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص٥١٢