تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
يقتدوا بآثاره السلطانية ، وبناء على هذه الإرادة السلطانية وبهذه المعونات الكافية زوجت بنات السادات بأكفائهن . كما بنى مؤخرا منسوبا للاسم السلطاني الكريم سبيل بالقرب من باب الرحمة كما بنى للطلاب الذين ينتمون للمذهب الحنبلي مدرسة خاصة لإقامتهم ، كما صنع حوض وبركة في طريق المحمل المصري لسقيا الحجاج ، وخصص لتعميرها كثير من النقود ، وما زالت البركة والحوض موجودين مع السبيل الذي لا مثيل له بالقرب من باب الرحمة وأبناء السبيل ينتفعون منه إلا أن المدرسة التي أنشئت من أجل الطلبة في المذهب الحنبلي خربت مع مرور الأيام ولم تعمر بعد ذلك . كان السلحدار مصطفى باشا المغفور له قد أرسل بواسطة قاضى مصر شعبان أفندي لوحة في غاية الزينة زينت أطرافها الأربعة بأحجار ملونة لوحة ماسية كبرى وذلك في عهد السلطان مراد برجاء تعليقها في ذيل الكوكب الدري سالف الذكر ، وعندما وصل المرحوم شعبان أفندي إلى المدينة علق اللوحة التي حملها تحت لوحة الكوكب الدري هدية السلطان أحمد في سنة 1047 ه . وفي عهد السلطان محمد خان بن السلطان إبراهيم أشرفت مئذنة باب السلام وبعض أماكن حرم السعادة على الانهيار والسقوط ، وقد أبلغ إلى السلطان صاحب القرار في حزن وألم فما كان إلا أن أمر والى مصر أحمد باشا بأن يرسل إلى دار الهجرة من يقومون بإصلاح ما يقتضى إصلاحه مع تدبير المبالغ اللازمة والأدوات إلى المدينة فأرسل الباشا المشار إليه الأشياء اللازمة إلى دار السكينة متتالية فهدمت مئذنة باب السلام من أساسها وجددت في صورة جميلة وطراز بديع وفرشت الساحة الرملية التي حول الروضة المطهرة بقطع رخام مجلاة وذلك في سنة 1060 ه .

غريبة

كان أحمد باشا سالف الذكر الذي قد وفق في فرش الساحة الرملية بالرخام كان قد نوى أداء الحج في حين ولايته لديار بكر ومصر إلا إنه ذهب إلى مكة