السلطانية ، وابعث إلىّ بأسماء الذين يعوقون وصول الدشائش أو يؤخرون وصولها ، والذين يتدخلون في أمور جمال العربان ويتعرضون لهم ، ويجب عليك أن تتخذ حكمي السلطاني هذا دستور عملك وأن تصونه من التغيير والتبديل وقف دون الذين يريدون مخالفة ما جاء في مضمونه .
تحريرا في سنة ثلاث عشرة وألف . انتهى .
وقد جدد السلطان أحمد خان في يوم جلوسه الميمون أبسطة حرم السعادة وستائر الكعبة المعظمة والحجرة المعطرة المزركشة ، والكسوة التي فوق قبر حضرة فاطمة - رضى اللّه عنها - وغطاءى « 1 » عمودى الحنان والمنان وأرسل خمسة آلاف دينار لتوزيعها على أهالي الحرمين الشريفين كصدقة سلطانية ، وأرسل لوحة غالية الثمن تتكون من 227 قطعة ماسية ، وقد سبق تعريفها في مقالة خاصة ، على أن تعلق مكان الكوكب الدري الذي في ضريح السعادة وذلك في سنة 1012 ه .
وبعد أن علق لوحة الكوكب الدري المزينة ، دليل حبه السلطاني الذي يفوق الحد للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، في ضريح ظاهر الأنوار كشارة لوحة النبي الكريم ، في تعليقها فوق الباب الذي يطلق عليه باب التوبة ، وكانت لوحة جميلة مصنوعة من الفضة الخالصة ومزينة غاية التزيين ، وذلك في سنة 1026 ه ، وكان طول اللوحة ذراعين وعرضها ذراع واحد كتب عليها تاريخها باللغة العربية .
لوح السلطان أحمد أهداه حبا خالصا وقطع وقفا على أعتابك يا سيدي لتقبيل تراب عتبتك وياله من تراب ، وقمنا تجاه الوجه نرجو الشفاعة إلى اللّه في بحر الإساءة والذنب .
وقد علقت هذه اللوحة على الكمر الخارجي لباب التوبة وكانت ترى من داخل الروضة المطهرة .
وقد ضم السلطان أحمد خان لصرة الحرمين ألف قطعة ذهبية سنويا ، وأنعم بعطايا كثيرة لأيتام السادة والأشراف لا تعد ولا تحصى ، وأمر رجال الدولة أن
هامش
( 1 ) قطعة القماش هذه كانت نسجت من 18151 مثقال من الخيوط الذهبية .