تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

تاريخه :

جدد جدار المسجد النبوي ، السلطان مراد لوجه اللّه ، سنة خمس وتسعين وتسعمائة في سنة 995 . وبعد سنة خمس وتسعين ببضع سنين تعرضت ثلاثة صفوف من سقف حرم السعادة للضرر إذ أصابها حريق ورعود فاكتست منظرا قبيحا مخيفا ، واستحال أداء الصلاة في تلك الجهات ، وإن إبقاء حرم السعادة على حالته الحاضرة إلى أن تنهار تلك الأسقف كليا سيؤدى إلى هدم وخراب حجرة السعادة ، ولما كان هذا غير جائز أبلغ الأمر بمحضر كتابي إلى الباب العالي ، ودرس الموضوع طويلا في الباب العالي ، وبعد أن خمن الأضرار التي ستتسبب عن هذا الأمر في المستقبل والخسائر التي سيؤدى إليها ، عرض الأمر على السدة السلطانية فأمر السلطان بإرسال أحد الأمراء الصالحين ، بعد تعيينه لأداء هذا العمل وتدبير الأدوات اللازمة التي تقتضيها المهمة وإرسالها سريعا إلى دار العز المدينة المنورة وأبلغ هذا الأمر إلى والى مصر وأرسل الأمر الصادر من قبل السلطان أيضا إليه ، فأرسل أمين البناء المعين مع المهمات التي دبرت ومهرة العمال إلى دار السكينة . ولما وصل الموظفون الذين أرسلوا من مصر إلى المدينة المنورة تفقدوا الأماكن التي تحتاج للتعمير والتجديد من حرم السعادة وذلك مع موظفى الحكومة في المدينة وسادتها ، وبناء على الإرادة السلطانية وآراء العلماء والأهالي قوضت ثلاثة صفوف من الأسقف التي اقتضى الأمر هدمها ، وبنى مكانها ثلاثة صفوف من القباب الخشبية بمبان حجرية . وكتب فوق الجدار الشامي الذي في ناحية الساحة الرملية : هذا تاريخ بناء الروضة الشريفة روضة النبي خير العباد قام بتجديده السلطان مراد ، في سنة 999 ه . وأبلغ الأمر بواسطة والى مصر إلى عتبة صاحب القرار ، ومن هنا جزا السلطان من يستحقون المكافأة بالعطايا السلطانية وبالخلع الفاخرة التي لا مثيل لها .