تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ولما وصلت الكيفية إلى أسماع السلطان أمر بترميم وتعمير هذين المسجدين كذلك ما بجوارهما من الأربطة القديمة الخربة ، وجامل خدمها بأن خصص لهم عامة رواتب كافية ، وذلك في سنة 994 ه ، وفي خلال تلك السنة كان الجدار الذي في جهة باب النساء من حرم السعادة قد مال للسقوط وأصبح تعميره واجبا ورجى من السلطان صاحب القرار أن يأذن بإجراء ما يقتضى عمله ، وبناء على الأمر السلطاني الصادر هيئ الموظفون والعمال والأدوات اللازمة للبناء وأرسلوا عن طريق مصر القاهرة ، وعندما وصل أمين البناء إلى المدينة المنورة وتفقد المسجد الشريف بناءا على آراء السادات والأهالي ، وقرر أن يهدم الجدار الشرقي للمسجد ابتداء من باب النساء إلى نهاية حرم السعادة ، ولما استلم القرار من قبل العلماء هدم المكان المذكور من أساسه وأبلغ وجوب تجديده إلى عتبة الباب العالي السامي ، ووافق هذا القرار رأى وأفكار السلطان ، وبناء على ذلك أبلغ الأمر كتابيا إلى أمين البناء وطلب منه الإسراع في تجديد المكان المذكور وفقا لإرادة الأهالي الكرام كما أرسل قطعة من التاريخ محكوكة على رخام ، وبين في الرسالة الكتابية أن وضع هذا التاريخ في مكان مناسب وإلصاقه من بعض الأوامر السلطانية . وشرع أمين البناء بناء على التعليمات السلطانية العالية في أداء مهمته وفي ختام العمليات وضع حجر التاريخ في ركن من أركان الجدار المجدد ، وبين الأمر وأبلغه إلى مركز السلطنة ولأجل ذلك أرسل لأمانة البناء وسائر الموظفين وأعيان البلدة خلعا فاخرة وعطايا وفيرة وذلك في سنة 995 ه . وكان طول الجدار الذي جدد 95 ذراعا وارتفاعه 17 ذراعا والتاريخ الذي أرسل من باب السعادة لإلصاقه على الجدار المذكور يتضمن الآتي : « اللهم خلد ملك من جدد هذا الجدار المحترم وهو مولانا السلطان الأعظم والخاقان الأكرم ، سلطان القبلتين وخادم الحرمين الشريفين ، السلطان مراد خان » .