تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وبعد هذا التعمير بست سنوات هدم ابتداء من الباب الذي يطلق عليه باب الرحمة إلى المئذنة الشكلية مع المئذنة والجدار الواقع في الجهة الغربية وجدد كل هذه الأماكن في صورة رصينة محكمة وذلك في سنة 947 ه ، وبعد أن جدد هذا الجدار الشريف على الوجه المطلوب فهدم الجدار الشرقي الذي يمتد من باب النساء إلى آخر الحرم مع مئذنته وجدده . وبنى قبة الشمع وبنى فوقها مكان خلوة عاليا كما أسس بجانب مئذنة الشكلية واتصالها دار خلوة أخرى فشيد تلك المئذنة من جديد على شكل مآذن بلاد الروم ؛ وذلك في سنة 948 ه . وبعد أن تغير شكل هذه المئذنة أصبح الأهالي يذكرون مئذنة الشكلية باسم المئذنة السليمانية « 1 » . وبعد التعمير المذكور بست وعشرين سنة أخذت بعض أماكن الجدار الغربى لامعة الأنوار تخرب ، فأمر السلطان سليمان - عليه رحمة اللّه المنان - بهدم الجدار الذي يمتد من باب الرحمة إلى آخر حرم السعادة وجدده كما جدد تلك الأماكن التي مالت للخراب وغير أعلام محراب النبي صلى اللّه عليه وسلم والمنبر النبوي والمآذن التي هي من شعائر الدين المصطفوى ، وأضاف إلى قناديل وشمعدانات الروضة المطهرة والحجرة المطهرة كثيرا من القناديل والشمعدانات الأخرى ، فأضاء مسجد السعادة كقلوب الموحدين ، ثم اشترى بيوت الديار العشرة المشهورة وأسس رباطا خاصا بالفقراء والغرباء . كما بنى عشرين رباطا أخرى غير هذا الرباط إلا أن كلها قد اندرس وزال ؛ وخرج رباط الديار العشرة من شكل العمارة وجعل مكانه مخازن لوضع لوازم مسجد السعادة ودائرة خاصة لإدارة شيخ الحرم وسبيلا وحديقة جملية . وليس إشراف رباط الديار العشر على الخراب حالة يؤسف عليها حالته هذه
هامش
( 1 ) يطلق على هذه المئذنة الآن العزيزية .