تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
منحوتة وبعد ست سنوات أصابت الصاعقة تلك المئذنة وخربت وأصبحت مأوى للبوم والغربان فهدمها حتى الأرض وجددها في شكل منسق جميل بعد الاستئذان .

في بيان عرض الخدمات والعبودية من قبل السلاطين المشار إليهم إلى المسجد النبوي

أو شكت بعض جدران مسجد السعادة وقبة حجرة السعادة ومباني مسجد قباء على الانهيار ومالت إلى الانهدام والسقوط حتى أصبحت الصلاة في داخل الحرم النبوي الشريف خطرا ، وبلغ الأمر إلى باب أصحاب القرار ، ولما كان هدم حرم السعادة هدما كاملا غير مستساغ شرعيا طلب أن يسمح بهدم بعض الأماكن الآيلة إلى السقوط من المواقع الشريفة . وقد وصل الطلب الذي أرسل من قبل سادات وأعيان المدينة باهرة السكينة في خصوص الأمر المعروض في الوقت الذي يعمر فيه سور المدينة المنورة فصدر الفرمان السلطاني إلى والى مصر أن يبلغ المكلفين بتعمير السور بهذا الأمر ، وأن يعد الأدوات اللازمة والمبالغ الكافية والعمال ورؤساء العمال وأن يرسل سريعا إلى المدينة المنورة ، وأرسل الأمر السلطاني بعد أن كتب في قلم الديوان السلطاني إلى والى مصر ، ولما كانت الإدارة السلطانية الهامة ومطالبها قد فصلت في كشف خاص وعرف بها الوالي المذكور فهيأ والى مصر المهندسين والمعماريين ورؤساء العمال والبناءين والمبالغ الكافية وأرسل جميع المطالب برا وبحرا بكل احترام وتعظيم كما بعث رسالة إلى أمناء البناء بها تعليمات خاصة . وتفقد أمين البناء كافة المواقع مع السادات والأعيان بناء على ورود الأشياء اللازمة والتنبيهات التي وردت من والى مصر . وشيد وأصلح داخل الحجرة المعطرة وخارجها كما سبق أن عرف في بحث حجرة السعادة ثم هدم باب مسجد السعادة المشهور ب ( باب السلام ) وبنى مكانه بابا عظيما من الرخام المجلى يجذب الأنظار وذلك في سنة 941 ه .