السلطاني نقل إلى جامع خرقة السعادة بجانب جامع على باشا القديم ، ووضع في مقصورة المؤذنين وما زال محفوظا في صندوق زجاجى .
وذلك المعبد من جملة الخيرات الجليلة للسلطان المذكور المشار إليه ، وكان ذلك الهيكل نفس المسجد النبوي الذي يخدمه الملائكة بشكله القديم ، وكانت مساحته الطولية جزءا من خمسين جزء منه « 1 » ، ويروى أن نحته الخشبي قد صنع من قبل الحافظ الحاج على « 2 » أفندي الذي وجد في قطعة الحجاز المقدسة سنة 1267 ه وهو صاحب ألف فن .
ولما كان هذا التمثال يشبه أصله مشابهة تامة نوصى أصحاب الإخلاص والمحبة برؤيته فالنظر إليه ومشاهدته يشبهان زيارة مسجد المدينة الشريف ، وفي هذا النموذج بناء على ما تم عده وبناء على قيده وكتابته في التواريخ القديمة ( 30 ) قبة في الجهة الغربية و ( 22 ) في الشمال و ( 68 ) في الشرق ( 34 ) في الجهة الجنوبية و ( 59 ) في الجهة الغربية من الحجرة المعطرة وكانت جميع قباب مسجد السعادة قبل تجديده ( 213 ) قبة متناسقة ، وقد صنع ( 183 ) قبة في سنة 868 ه من قبل السلطان قايتباى المصري ، كما أن ( 49 ) قبة منها صنعت من قبل السلطان مراد خان الرابع ، وقد زين السلطان قايتباى مباني المسجد النبوي الشريف من جهاته الأربعة دائرا ما دار بالقباب المنيرة والسقف الملاصق للقباب سالفة الذكر والقباب التي في مؤخرة حرم السعادة رعاية للهيئة القديمة الأصلية مكشوفا وفرشه بالرمل الأحمر ، ولما احتاج السقف الذي أنشأه السلطان قايتباى في عهد السلطان مراد خان الرابع إلى التعمير هدم هذا السقف واستصوب تحويله إلى قباب كسائر الجهات ، ودرست الكيفية في الاجتماع الذي عقد من علماء المدينة وأصبحت موضع البحث وقرر تجديد النصف الشامي من ذلك السقف على حاله
هامش
( 1 ) لما كان هذا الجزء بمقياس الذراع المعمارى فإن الذراع الواحد من التمثال الهيكل يساوى ثلاثة وخمسين ذراعا من سطح المسجد النبوي اللطيف .
( 2 ) كان هذا الشخص من خدمة السلطان محمود خان الثاني وأحيل إلى التقاعد لكبر سنه في فترة ما ، وبعد ذلك عين معلما في المدرسة التي أنشأها مصطفى أفندي قريبا من شهر أمين مضافة إلى حي يايلاق بجانب جامع إبراهيم جاوش ، وما زال موجودا وليس له مثيل في فن النحت الخشبي .