تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
المؤرخين إلى درجة الثبوت ، حتى إن مقدار ذراع ونصف ذراع من مخرج الطريق الذي ظهر مليا ، ولما كان محتملا أن يكون في هذا المكان ثلاث أو أربع درجات يقتضى أن يكون مخرج ذلك الطريق ثلاث عشرة درجة ، وبعد زيارة الخليفة المهدى بعدة عصور أصبحت زيارة حجرة السعادة بهذه الطريقة عادة ، ولكن فيما بعد حدثت أشياء منكرة ولم تراع الأدب والحرمة فسد باب المخرج الذي في داخل شبكة السعادة في سنة 884 وهكذا أنهيت تلك الأحوال المنكرة . بينما كانت نوافذ الجدار القبلي لقبة المحراب العثماني تجدد على حالتها القديمة أضيف عقد كبير لتدعيمه وجددت الأعمدة التي تحمل القبة بحجر أحمر ووسعت الجهة العليا من القبة وفتح على أطرافها صفان من النوافذ إحداها فوق الأخرى ، وجعلوا أعالي النوافذ مقوسة فظهرت على شكل في غاية الحسن والجمال ، وحتى يقووا ويدعموا القبة التي فوق مواجهة السعادة ركزوا في الجهة الشرقية من القبة العثمانية أسطوانتين كبيرتين مصنوعتين من الحجر الأحمر مثل الأساطين الموجودة حول الحجرة المعطرة ، والقبة العثمانية الجميلة أكبر وأوسع وأكثر زينة من جميع قباب مسجد السعادة ما عدا القبة الكبيرة الخضراء التي تعلو على القبة الصغيرة التي فوق الحجرة المعطرة وقد أسست أول مرة في عهد السلطان قايتباى عقب الحريق الثاني ، وإن كان رمم وأصلح بعض جهاتها في عهد السلطان محمد بن إبراهيم خان - عليهما الرحمة والغفران - ولكنها سقطت في سنة 1147 وانهارت فجددت في عصر السلطان محمد بن مصطفى بن السلطان محمد خان سنة 1148 لعدم حرمان هذا المكان من جماعة الصف الأول ، بدون أن يركز أعمدة في الجهة القبلية من الجدار مكتفيا بالعقود الملقاة على الجدار المذكور . وقد خالف محمد راشد أفندي آمال الأهالي وأفكارهم حيث ركز أربعة أعمدة بجانب باب السلام ، وبما أن نقاط هذه الأعمدة قد حرمت من شرف أداء الصلاة