تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
وكانت الفرقة المعترضة قامت ضد محمد راشد أفندي باحثين عن تغيير مواضع بعض الأعمدة وكان هذا موضع النزاع . إلا أن هذا القيام لم يكن كالقيام السابق إذ كان بدون وجه حق وبدون مناسبة ، إذ استصلح محمد راشد أفندي أماكن السقوف التي هدمت من قبله وهي التي تلى السقف الذي ألحق في الجهة القبلية ، وبترميمات قليلة للأعمدة التي ركزت في عهد صالح أفندي نقلها في محاذاة الأعمدة الأخرى وحرص على أن يركز هذه الأعمدة في أماكنها القديمة ولكن فيما بين أعمدة السقوف الثلاثة التي تلى الجهة القبلية حدث تخلف قدر ثلاثة أذرع بينها وبين الأعمدة التي ركزت مجددا ، وقد وقف محمد راشد أفندي لهذا التخلف وهو يهدم الفاصلة التي تفصل بين سقف الجهة القبلية والأسقف الثلاثة التي تليه ، وإن هذا التخلف ظاهر في العمود الرابع من صفوف الأساطين الأربعة التي تقع في اتصال الساحة الرملية التي في الركن الشرقي من مسجد السعادة ولا يوجد في أساطين الصفوف الأخرى ، وإن كان في أساطين الركن الغربى من الساحة الرملية تخلفا جزئيا وإذا لم يمعن النظر فيه فلا يمكن تعيينه فهذا التخلف إذا ما طبق على قواعد الفن المعمارى الكلية فلا يعد من العيوب ، وكان اثنا عشر عمودا ما الأعمدة الستة عشر التي يعرف التخلف فيها من النظرة الأولى والتي تكون الصفوف الأربعة من الأعمدة ، كانت ركزت من قبل أسلافه ولما كانت الفرقة المعترضة غير راعية بهذا الموضوع ظنوا أن هذا التخلف قد حدث في عهد محمد راشد أفندي وخدعوا الناس بهذا الزعم الباطل وأغروهم بالقيام ضده . انتهى . قد خدم محمد راشد أفندي في تزيين داخل مسجد السعادة وقد تركت جهة الجدران الغربية أعلى من الجهات الأخرى كعلامة على الجدران القديمة وكان هذا الارتفاع أساء لجمال سطح المسجد .