وبدل القباب القديمة التي كانت مصنوعة من الخشب إلى قباب حجرية ، وفتح بابا كبيرا في المكان الذي يلي المئذنة السليمانية وسماه باب التوسل .
يفرض أن يكون باب التوسل في مكان مقابل دار حميد بن عبد الرحمن بن عوف - رضى اللّه عنه - كان الوليد بن عبد الملك أدخل ذلك البيت داخل مسجد السعادة ، ولما آلت تلك الدار إلى حميد بن عبد الرحمن عن طريق الميراث من جده وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم اعتاد أن يضيّف ضيوفه في هذا المكان فسمى ذلك البيت في عصر السعادة بدار السعادة .
كانت دار حميد بين مئذنتى الشكلية والسنجرية في نقطة تتصل بخارج الجدار الشامي للمسجد الحرام وكان في جهتها الشامية مخبز ولبعض الدور والمخازن أبواب تفتح من داخل المسجد ، وكانت توضع فيها قناديل حرم السعادة والأشياء التي تتعلق بالقناديل . وكانت ميضأة « 1 » الأغوات التي يفتح بابها إلى داخل المسجد في مكان متصل بهذه المخازن ، واشترى محمد رائف باشا تلك المنازل والمخبز من أصحابها بإعطائهم خمسمائة وسبع وعشرين قطعة ذهبية ، وهدم سواء أكانت هذه الدور أو ميضأة الأغوات وما بجوارها من المخازن ومئذنة الشكلية التي تشققت حتى الأرض والسقوف الغربية التي تتصل بهذه المئذنة وبنى يمين ويسار باب التوسل سالف الذكر مدرستين فوقيتين وجعل أقفاصا حديدية لنوافذ هاتين المدرستين كانت تفتح إلى مسجد السعادة ، وخلف الحجرات التي تصادف للجهة اليسارية من باب التوسل صنع حنفية طويلة أي شادروان ثم أسس على جهة يقال لها الزقاق الشامي من تلك الحنفية ميضأة ذات دورين بدلا من ميضأة الأغوات كما أسس في جهة الميضأة التي في الدور الثاني حماما خاصا يخدم حجرة السعادة ، ولحمام ميضأة الأغوات باب يفتح إلى داخل المسجد وعند الضرورة يخرج من هذا الباب بسلم كما ينزل إلى الميضأة من فوق الكمر الذي فوق الحنفية ، وبعد ما أنهى محمد رائف باشا عمليات ميضأة الأغوات
هامش
( 1 ) وكانت والدة الخليفة الناصر لدين اللّه هي التي أسست هذه الميضأة .