وكان حفر محمد رائف باشا البئر التي خارج السور لوضع ودفن الأتربة والأنقاض المتبقية من التعمير كان برجاء الأهالي واسترحامهم ، لأن الحجارة ذات الحجم الكبير التي نقلت من الجبل الأحمر كانت تصطدم ببعض المنازل ويزعج ذلك الأهالي ، وبما أن الأهالي رجوا محمد رائف باشا أن يجد حلا لهذه المشكلة فتح بابا في سور المدينة في الجدار الذي يوازى ويحاذى دار الضيافة وبعد الاستئذان أطلق عليه الباب المجيدي .
والمباني التي يطلق عليها الأهالي قبة الشمع هي المباني التي فوق حوض زيت الزيتون الذي يحضر من مواقع معلومة والذي حفر لحفظ الزيت ووضعه فيه ، وكانت الجمال التي تحمل الزيت تدخل من مدخل باب الرحمة ، كما ذكر آنفا وتوصل الزيت داخل تلك الأبنية وكان هذا العمل فد دخل في حكم العادة بين الجمالين .
وقد وفق محمد رائف باشا بخدماته هذه في عرض مراسم التعظيم والتفخيم للحجرة المعطرة وذلك بإخراج مباني القبة المذكورة خارج الجدار الشامي وبتسطيحه الساحة الرملية وسع وسط حرم السعادة ووضع نظاما حسنا بعدم إدخال الجمال في داخل الحرم الشريف المشحون بالنور ، كما هدم وجدد الجدار الذي بين باب الرحمة والمئذنة المجيدية « 1 » والقباب والأساطين الكائنة في الجهة الغربية من هذا الجدار ، والجدار الذي بين باب جبريل والمئذنة الرئيسية ، ومع هذا قد اعترض عليه لأنه جدد الجدار الذي في باب جبريل ، وكانت تلك الاعتراضات كلها على غير وجه حق ، لأن المحل الشريف الذي هدم وجدد فيما بين باب جبريل والمئذنة الرئيسية ، كان في الجهة الشرقية من الأبنية العالية المقدسة وكان في محاذاة قدم السعادة ذات شرف ، كان الفراغ بين الحجرة المعطرة والجدار الذي هدم ضيقا جدا وكان يحول دون مرور الزوار وعبورهم وكان هذا الأمر يؤدى بالضروري إلى ما يخل بآداب الزيارة وأراد
هامش
( 1 ) كان يقال لهذه المئذنة قبل التجديد الشكلية .