الحفر أخرجوا كثيرا من الحجارة . ويحتمل أن تكون هذه الحجارة من بقايا الجدران التي بناها عبد اللّه بن الزبير . وقد كتب الإمام الأزرقي في تاريخه إن الحجاج الظالم قد دفن الحجارة المتبقية في جوف الكعبة .
وبعد ما تم إصلاح وترميم حجر إسماعيل رفعت الأساقيل وجمع كل ما على الأرض من لوازم البناء وكومت تحت القباب التي في باب إبراهيم ثم كنست الجهات الأربعة للبيت الحرام ومسحت بالماء . وقد هدمت جدران الحطيم وشرع في بنائها في يوم الاثنين السابع عشر من رمضان وانتهى البناءون من بنائها يوم الخميس العشرين من رمضان كما غطوا الجهة التي في مقام إبراهيم بالرخام .
وقد كتبت على قطعة رخام منها أسماء الخلفاء العظام ، والسلاطين الذين جددوا ورمموا الحطيم الكريم ، وكان جدار الحطيم الذي تهدم بناه سلطان مصر الغورى في القرن العاشر .
وفي يوم الأحد الثالث والعشرين غطى البناءون جدران الحطيم الداخلي المقابل للكعبة الشريفة .
وفي يوم الاثنين الرابع والعشرين من رمضان نقلت قطع الأخشاب التي بقيت أمام باب إبراهيم . إلى جهات باب الزيارة ، وبعد ذلك رمم الرصيف الذي بين المطاف الشريف والحرم اللطيف .
وفي يومى الثلاثاء والأربعاء الرابع والعشرين والخامس والعشرين من رمضان ركبوا الباب الحديدى الذي يؤدى إلى سلالم سطح الكعبة الشريفة .
وفي يوم الخميس السادس والعشرين من رمضان أسدل المهندس محمود أفندي أمام الحجر الأسود ستارة وأخذ يملأ الشقوق التي حول الحجر الأسود ويثبته وفي يوم الجمعة السابع والعشرين من رمضان تمت الأعمال التي في داخل الكعبة .
وقد تفقد سادة البلاد وموظفو الحكومة الأماكن التي بنيت والأشياء التي
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 481
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص٤٨١