تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
صنعت وشاهدوا جمالها الظاهري ورصانة المباني وقدروها حق قدرها . وسدوا الباب الغربى الذي ظل مفتوحا لذلك اليوم بالحجر الشبيكى وكتبوا محضرا يبينون فيه أن الأبنية السعيدة قد تم العمل فيها على أحسن وجه من الرصانة والجمال . وأبلغوا ذلك إلى والى مصر العام . وخلع السلم الموقت الذي كان قد صنع لنزول النجارين والبناءين وصعودهم أثناء البناء . وأخذوا بعد ذلك يصيغون داخل القبة الكبير - هذا المكان الآن ساحة دار الكتب التي نقلت إلى داخل المدرسة السليمانية - وانتهوا منه في ذلك اليوم . ونزعوا العمود الذي يحمل قبة سقاية العباس - هذا المكان الآن ساحة الدار المؤقتة الذي أدخل ناحية باب السلام - وبما أن أسفل ذلك العمود كان قد بلى غيروه بالحديد وصنع البناءون القبب الشمالية من المسجد الحرام ثم غيروا كسوة الكعبة القديمة والستارة التي على الباب وألبسوها الستارة الجديدة كما علقوا الصفحة ( 1 ) فوق باب الكعبة وقد تمت هذه العمليات إلى آخر رمضان الشريف . قد كتبت على الصفحة البنفسجية المذهبة المعلقة فوق باب كعبة اللّه الآية الآتية :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 96 ) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
( آل عمران : 96 ، 97 ) . كما كتب تحتها التاريخ الآتي : تاريخ اللوح اللوح ذا لما استرم مجددا قد بدل السلطان أحمد عسجدا قيدا له من حديد ذو جدا اللّه أنعم بالمجدد أيدا